وفي العامل إمكان تحصيل العمل ،
شرح
منها تحصيل العمل ، فبُني الأمر فيها على المسامحة في العامل والعمل في الجهالة وغيرها ، وفي غير المميّز والمجنون وجهان : من عدم تحقّق القصد ووقوع العمل .
وخصّت الإجارة بالذكر في « الشرائع ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » وغيرها ( 4 ) لأنّها أشبه بالجعالة من البيع وغيره ، لأنّ في كلّ منهما مقابلة منفعة بمال .[ في اشتراط إمكان العمل للعامل ]
قوله : ( وفي العامل إمكان تحصيل العمل ) كما في « الشرائع ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) ومجمع البرهان ( 8 ) » ولعلّه إليه اُشير في « التذكرة والدروس » .
قال في الأوّل : لو قال : مَن ردّ عبدي فله كذا وكان العبد مسلماً فهل للكافر ردّه ؟ الأقرب ذلك مع احتمال العدم ، لاستلزامه إثبات السبيل ( 9 ) . وقال في الثاني : لو قال : من استوفى دَيني على المسلم فله كذا لم يدخل الذمّي ويدخل في ردّ العبد المسلم ، لأنّ السبيل هنا ضعيف ( 10 ) . قلت : ومثله لو قال : مَن زار عالماً قربة إلى الله تعالى ونحوه ممّا يشترط فيه القربة وحصوله من المسلم أو المؤمن فلا بدّ من أن يراد بالإمكان في كلامهم الإمكان الشرعي بهذا المعنى ، وأمّا بمعنى كونه جائز
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في الجعالة ج 3 ص 163 . ( 2 ) تقدّم في الصفحة السابقة في هامش 1 و 5 و 6 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الجعالة ج 4 ص 441 .
( 4 ) كما في مسالك الأفهام : في الجعالة ج 11 ص 154 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في الجعالة ج 3 ص 163 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في الجعالة ج 1 ص 430 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في الجعالة ج 11 ص 154 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الجعالة ج 10 ص 152 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الجعالة ج 2 ص 286 السطر الأخير .
( 10 ) الدروس الشرعية : في الجعالة ج 3 ص 98 .