ويحتمله ، إذ قد كان له ذلك في ابتداء الوضع ورفع الحائط أجمع .
شرح
فلمّا أحيا ما حوله منع منه ، فتأمّل .
هذا ، ولعلّ الحال في الميزاب كالحال في الباب .
قوله : ( ويحتمله ، إذ قد كان له ذلك في ابتداء الوضع ورفع
الحائط أجمع ) أي يحتمل جواز الدخول لكلّ منهما . وقد احتمله في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » وظاهرهما أو صريحهما بقرينة ما قبله وما بعده أنّ المراد جواز الدخول مع الاستطراق . وفي « جامع المقاصد » أنّ هذا بعيدٌ جدّاً قال : العبارة تحتمل أن يريد جواز الدخول بالباب من غير استطراق وأن يريد مع ذلك جواز الاستطراق ، وهو بعيدٌ جدّاً ، والوجه الأوّل من الوجهين لو تمّ لدلّ على الثاني بخلاف الوجه الثاني ( 3 ) . وستعرف أنّ الثاني يدلّ على الأوّل باللازم . والوجهان قد استدلّ بهما أيضاً في « التذكرة ( 4 ) » .
الأوّل : أنّه قد كان له ذلك في ابتداء الوضع مخيّراً بين وضع الباب داخلاً وخارجاً ، والأصل بقاء ذلك . وضعّف في « جامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) » بأنّ تملّك المباح إنّما يقع على الوجه الّذي اتّفق ، فإنّه قد كان له فتح الباب من أيّ الجوانب شاء ، وقد امتنع عليه الآن لسبق مَن حوله بالإحياء على فتحه . وهذا جيّد بالنسبة إلى الخارج ، لأنّه يقدّم بابه إلى موضع لا استطراق له فيه ، لأنّه مختصّ بالداخل ، وغير واضح بالنسبة إلى الداخل ، ثمّ إنّه قد لا يتمّ على ما فهمه في « جامع
هامش
( 1 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في الصلح ج 2 ص 183 س 9 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في إحياء الموات ج 4 ص 506 .
( 3 و 5 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 420 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في الصلح ج 4 ص 283 .