شرح
وقد عرفت ( 1 ) حال هذا الدليل فيما سلف . وقوّى في « الدروس ( 2 ) » مشاركته للأدخل فيما دخل عن بابه لاحتياجه إلى ذلك عند ازدحام الأحمال ووضع الأثقال وفي « مجمع البرهان ( 3 ) » أنّه الظاهر .
ونظر فيه في « جامع المقاصد ( 4 ) » بأنّه لا يلزم من الاحتياج الشركة وإنّما المقتضي للملك هو الإحياء ، فإذا وضع الباب على وجه معيّن لم يكن لاستحقاقه فيما دخل عنه وجه انتهى فتأمّل . ثمّ إنّه قد يقال ( 5 ) : إنّه لو كان ما استدلّوا به من الاستطراق دليل الملك لكان الفاضل في آخر المرفوعة ملكاً للآخر ، فكيف يقولون بأنّه مشترك كما يأتي ( 6 ) . ثمّ إنّ ما بين البابين قد يكون واسعاً جدّاً ولا يمرّ الأدخل إلاّ ببعضه ، وقد يكون في مقابلة باب فيشكل اختصاص كلّ منهما بما يحاذي بابه ، لعدم الامتياز وعدم الدليل المذكور .
وأمّا أنّهما يتشاركان في الطرفين ففي « التذكرة ( 7 ) » أنّه المشهور ، وحكاها - أي الشهرة - في « المسالك ( 8 ) » على مشاركتهما في المجاز . ولم يحكها في الصدر .
وبتشاركهما في الطرفين صرّح في « الشرائع ( 9 ) والتحرير ( 10 ) والإرشاد ( 11 )
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 72 وما بعدها .
( 2 ) الدروس الشرعية : في تزاحم الحقوق ج 3 ص 341 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الصلح ج 9 ص 381 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 419 .
( 5 ) القائل هو المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الصلح ج 9 ص 382 .
( 6 ) سيأتي في ص 88 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الصلح ج 2 ص 183 س 8 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في الصلح ج 4 ص 281 .
( 9 ) شرائع الإسلام : في الصلح ج 2 ص 124 .
( 10 ) تحرير الأحكام : في إحياء الموات ج 2 ص 506 .
( 11 ) إرشاد الأذهان : في الصلح ج 1 ص 406 .