ولكلٍّ منهما الخروج ببابه
شرح
والدروس ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) » لاشتراكهما في الارتفاق ، فلا أولوية لواحد على غيره بخلاف ما بين البابين ، لأنّ أدخلية الباب تقتضي الاستطراق ، وهو مختصّ بالمستطرق فيتحقّق الترجيح .
واستشكل فيه في « المسالك ( 4 ) » على القول باختصاص الداخل بما
بين البابين ، لتوقّف الانتفاع حينئذ بالفضلة على استحقاق السلوك إليها ،
فإذا لم يكن للخارج حقّ السلوك لا يترتّب على تصرّفه الفاسد ثبوت يد
على الداخل ، ودفعه بأنّ ثبوت ملك شيء لا يتوقّف على مسلك له ، ومع
ذلك فيمكن دخول الخارج إلى الفضلة بشاهد الحال كسلوك غيره ممّن لا حقّ
له في تلك الطريق به ، فإذا انضمّ إلى ذلك اشتراكهم جميعاً في التصرّف وفي
الفضلة حكم باشتراكها بينهما . ولا يرد مثله في المسلك بين البابين حيث
يجوز للخارج دخوله بذلك ، لأنّ الداخل له عليه يد بالسلوك المستمرّ عليه
الّذي لا يتمّ الانتفاع بداره إلاّ به ، بخلاف الفضلة فإنّ يدهم فيها سواء ، إذ
لا تصرّف لهم فيها إلاّ بالارتفاق . وهو مشترك انتهى وللمناقشة فيه مجال ،
ولكنّ الخروج عمّا عليه الأصحاب مشكل جدّاً . ويمكن التخلّص عن جميع
ما ذكرنا بما لعلّه به ينتفي الإشكال .
قوله : ( ولكلٍّ منهما الخروج ببابه ) كما في « المبسوط ( 5 ) والشرائع ( 6 )
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في تزاحم الحقوق ج 3 ص 341 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 419 .
( 3 و 4 ) مسالك الأفهام : في الصلح ج 4 ص 282 .
( 5 ) المبسوط : في أحكام الصلح ج 2 ص 309 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في الصلح ج 2 ص 124 .