( الثاني ) الجاعل : وشرطه أن يكون أهلاً للاستئجار ،
شرح
بخلاف الجعالة ) كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » ومرادهم أنّ ذلك إذا قصد تطبيق العمل على الزمان بحيث يبتدئ بابتدائه وينتهي بانتهائه ، لأنّ الجعالة جائزة فإذا لم يتّفق انطباق العمل على الزمان لم يخرج العقد عن مقتضاه ، لأنّ التقدير بالعمل والزمان معاً يقتضي عدم الوثوق بحصول العوض ، وهو مغتفر في الجعالة دون الإجارة ، لأنّها لازمة ، فلم يصحّ تقديرها بهما معاً ، لأنّ اتّفاقهما نادر فيخلّ بلزوم العقد ، ولأنّ تطبيق العمل على الزمان غير معلوم التحقّق ، فيكون اشتراطه اشتراطاً لما لا يوثق بالقدرة عليه فلم يصحّ .[ في اشتراط أهلية الجاعل للاستيجار ]
قوله : ( الثاني : الجاعل ، وشرطه أن يكون أهلاً للاستئجار ) قال في « التذكرة 5 » يشترط فيه أن يكون من أهل الاستئجار مطلق التصرّف ، فلا ينفذ جعل الصبيّ والمجنون والسفيه والمحجور عليه لفلس والمكره وغير القاصد ، ولا نعلم فيه خلافاً ، انتهى . ولا يعتبر ذلك في العامل ، لأنّ ركنها الجاعل ، فلو ردّ الصبيّ المميّز ولو بدون إذن وليّه والمحجور عليه استحقّ الجعل كما قطع به في
« التذكرة 6 » في الصبيّ بقوله قطعاً الجاري مجرى الإجماع . ويشكل بأنّها إذا كانت عقداً كان باطلاً فيستحقّ اُجرة المثل لا العوض ، إلاّ أن تقول : إنّ الغرض الأقصى
هامش
( 1 و 5 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الجعالة ج 2 ص 286 و 287 س 23 و 24 والسطر الأوّل .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الجعالة ج 4 ص 444 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في الجعالة ج 3 ص 98 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الجعالة ج 6 ص 191 .