تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 863

مساهمون:

ص٨٦٣
وكذا لو ردّ مَن لم يسمع الجعالة على قصد التبرّع ، وإلاّ فإشكال .
شرح
فإنّه خطأ فاحش ( 1 ) . ويأتي تمام الكلام عند تعرّض المصنّف له في ثلاثة مواضع ( 2 ) .[ فيما لو ردّ غير سامع الجعالة تبرّعاً ] قوله : ( وكذا لو ردّ مَن لم يسمع الجعالة على قصد التبرّع ) سيأتي ( 3 ) في كلام المصنّف وكلام غيره أنّه لو سمع الجعل فردّ متبرّعاً أنّه لا يستحقّ جعلاً ، فبالأولى أن لا شيء له لو ردّ ولم يسمع جعلاً ولا جعالة قاصداً التبرّع . قوله : ( وإلاّ فإشكال ) أي وإن لم يكن ردّه على قصد التبرّع بل على قصد الاستحقاق فإشكال أصحّه أنّه يستحقّ كما في « الإيضاح ( 4 ) » . وقال في « الدروس » : لو ردّها مَن لم يسمع الصيغة بقصد العوض فالأقرب الاستحقاق إذا كانت الصيغة تشمله ( 5 ) . قلت : هو المفروض في كلام الكتاب ، ووجهه أنّه عملٌ محترم لم يقصد به فاعله التبرّع وقد وقع بإذن الجاعل ، فالمقتضي للاستحقاق وهو جعل المالك بصيغة تشمل العامل وعدم تبرّعه موجود ، والمانع ليس إلاّ عدم علمه بصدور الجعل لا يصلح للمانعيّة للشكّ في مانعيّته ، فيعمل بمقتضى عمله . ووجه العدم أنّه بالنسبة إلى اعتقاده متبرّع ، إذ لا عبرة بقصده من دون جعل المالك . قال في « الإيضاح » في توجيهه : قالوا : لم يقصد به جواباً لإيجابه وبه يستحقّ ، وغيره متبرّع . قلنا : ممنوعان ، بل سبب الاستحقاق صدور الإيجاب من الموجب والفعل من القابل ، انتهى 6 . ومعناه أنّه لم يقصد بفعله قبول إيجابه ، فعبّر عن القبول بالجواب وبالقبول الّذي هو جواب الإيجاب يستحقّ الجعل ، وغيره وهو الّذي
هامش
( 1 ) السرائر : في أخذ الجعل على الآبق والضوالّ واللقطة ج 2 ص 109 . ( 2 ) سيأتي في ص 883 - 890 . ( 3 ) سيأتي في ص 890 . ( 4 و 6 ) إيضاح الفوائد : في الجعالة ج 2 ص 162 . ( 5 ) الدروس الشرعية : في الجعالة ج 3 ص 98 .