تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
صاحب الدارين - نظراً ينشأ من التردّد في كون ذلك موجباً للاشتراك وعدمه ( 1 ) . قلت : لعلّه لا بدّ في هذا من التقييد بعدم اشتراط سدّ الباب بينهما فإن شرطه فلعلّه لا مجال للشفعة . وقال في « جامع المقاصد ( 2 ) » : إنّ هذا لا يستقيم إلاّ على القول بثبوت الشفعة مع الكثرة . وقال : إنّ المراد أنّ في بقاء استحقاق الشفعة بسبب الاشتراك في الطريق حينئذ نظراً ينشأ من التردّد في كون ذلك موجباً للاشتراك في الطريق من الجانبين الموجب للكثرة وعدمه ، ولعلّ ( ولعلّه - خ ل ) أراد بالوجه الأوّل أنّ ذلك موجب للاشتراك الموجب للكثرة ، فلا شفعة بناءً على المنع منها مع الكثرة ، وبالثاني أنّ ذلك لا يوجب الاشتراك الموجب للكثرة ، لأنّ الكثرة إنّما هي هنا باعتبار دارين ، فلم تزد الشركاء باعتبار كلّ واحدة عن اثنين ، والمانع إنّما هو هذا ، وفيه ما لا يخفى . واحتمل في « جامع المقاصد 3 » أن يكون معنى العبارة : وفي بقاء استحقاق صاحب الدارين المفتوح بينهما باعتبار كلّ منهما الشفعة على شريكه في كلّ من الدربين المرفوعين لو باع داره ، وقلنا باستحقاق الشفعة بمجرّد الاشتراك في الطريق أو كانت الداران مشتركتين ثمّ تميّزتا بالقسمة وبقي الطريق ، نظر ينشأ من أنّ مجاز تلك الدار في درب يشاركه فيه آخر غير الشريك في هذه الدرب فتكثر الشركاء ، فينتفي استحقاق الشفعة حينئذ بناءً على أنّ المنع منه مع الكثرة ، ومن أنّ شركته مع أزيد من واحد إنّما هي باعتبار دارين ، فلم يزد الشركاء باعتبار كلّ واحدة على اثنين . قلت : قد عرفت أنّ الشفعة على ما كانت عليه قبل فتح الباب وأنّ فتحه
هامش
( 1 ) هو المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 417 - 418 . ( 2 و 3 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 418 .