وينفرد الأدخل بما بين البابين ، ويتشاركان في الطرفين
شرح
لا يوجب ثبوت الاستحقاق بواحدة من الدارين في طريق الاُخرى ، ولا بدّ فيما إذا كانت الداران مشتركتين ثمّ تميّزتا من أن يفرض الاشتراك في الطريقين لكلّ من الدارين قبل القسمة ، فلمّا حصلت القسمة سدّ ما بينهما ثمّ طرأ فتح الباب ، وإلاّ فلو كان الاشتراك حادثاً بعد القسمة لا يعتدّ به في الشفعة ، ثمّ إنّه لا يستقيم إلاّ على القول بثبوتها مع الكثرة ، لأنّ الشريك على هذا الفرض متكثّر ، على أنّ المفروض أنّ هنا دارين لا حقّ لأحدهما في درب الاُخرى ، وقد فرضت سبق اشتراك الدارين في الطريقين .
قوله : ( وينفرد الأدخل بما بين البابين ، ويتشاركان في الطرفين ) يريد أنّه لو كان في زقاق بابان لرجلين أحدهما أدخل من الآخر انفرد الأدخل بما بين البابين وتشاركا في الطرفين ، وهذا مثاله :
وأمّا أنّ الأوّل ينفرد بما بين البابين فهو المشهور
كما في « التذكرة ( 1 ) والمسالك ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » مع زيادة في الأخير ، وهي أنّ عليه الفتوى . وفي « الدروس ( 4 ) » عليه متأخّرو الأصحاب ، وهو الأشهر كما في « الكفاية ( 5 ) » لأنّ المقتضي لاستحقاق الخارج هو استطراقه ونهايته بابه ، فلا يشارك الداخل في الداخل ، لأنّ حكمه بالنسبة إلى هذا الزائد على بابه حكم الأجنبي .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الصلح ج 2 ص 183 س 8 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في الصلح ج 4 ص 281 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 419 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في تزاحم الحقوق ج 3 ص 341 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في الصلح ج 1 ص 614 .