ولو مات الملتقط عرّف الوارث حولاً وملكها ، والبحث فيه كالمورّث .
شرح
ثمّ عد إلى عبارة الكتاب وما كان مثلها ، فقول المصنّف في كتبه والشهيد « لو وجد عوض ثيابه » لا يريدان به العوض الحقيقي ، إذ لو تحقّق كون مالكه قد عاوضه به جاز الأخذ ، وقولهما « لم يكن له أخذه » و « ليس له أخذه » إنّما يريدان به الأخذ على قصد المعاوضة ، أمّا أخذه لقطة فجائز عندهما ، فيجب تعريفه إن كان درهماً فصاعداً ، فإذا عرّفه تملّكه إن شاء ، فإن جاء المالك قاصّه بماله وترادّا الفضل إن أوجبنا العوض ، فرضي المالك بجعل ماله عوضاً ، وإلاّ ترادّا المالين وكان للملتقط المطالبة بالاُجرة والنقص دون الآخر . فإن باعه الملتقط بعد الحول ملك من ثمنه قدر قيمة ماله المأخوذ وكان الباقي لقطة يملكه ويغرم للمالك إن كان قد أتلف ماله ، ولو باع قبل الحول بإذن الحاكم فالحكم فيه كذلك ، وإن باع بدون إذنه لم يصحّ البيع ، ويأخذه صاحبه من المشتري ، ويلزم مَن شاء منهما بأرش النقص واُجرة الاستعمال ، وكان للملتقط أيضاً مطالبته بالاُجرة ، والنقص إن كان ماله باقياً ، وبالقيمة والاُجرة إن كان تالفاً ، وليلحظ ذلك .[ في ما لو مات الملتقط ]
قوله : ( ولو مات الملتقط عرّف الوارث حولاً وملكها ، والبحث فيه كالمورّث ) بمعنى أنّه يضمن على الخلاف في وقته . وبذلك صرّح في « التذكرة ( 1 ) » وكذا « الدروس ( 2 ) » وهو قضية كلام « التحرير ( 3 ) » . ولو كان في الأثناء بنى
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في اللواحق من اللقطة ج 2 ص 266 س 21 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في تعريف اللقطة ج 3 ص 89 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في اللقطة ج 4 ص 469 .