تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وفي استحقاق الشفعة حينئذ نظر ،
شرح
فرفع بعضه أولى ، والمحذور لازم فيما إذا رفع الحائط مع أنّه لا يبطل حقّ الشفعة ، انتهى . والّذي ينبغي أن يقال : إنّ كلّ دار على ما كانت عليه في استحقاق الشفعة بالشركة في الطريق ولا يتعدّى إلى الاُخرى ، ومتى صار فيها استحقّ المرور في طريقها تبعاً للكون الثاني والدار الّتي هو فيها لا للاُولى . قوله : ( وفي استحقاق الشفعة حينئذ نظر ) لعلّه يريد أنّه إذا باع إحدى الدارين بشرط بقاء مجازه فيها ، ثمّ بيعت دار في دربها ، فهل يستحقّ الشفعة فيها حينئذ إن أثبتناها مع الكثرة ؟ نظر ، أو يريد أنّه لو بيعت دار في إحدى الدربين فهل يشفع فيها بسهمين ، لأنّ له دارين ؟ ويكون وجه النظر في الأوّل من حيث إنّه يستحقّ المجاز منها إلى الدرب ، ولا نعني بالمجاز إلاّ ذلك ، ومن حيث إنّه لا باب لها فيه ، والاستحقاق إنّما هو للدار الاُخرى لا لها . وهذا هو الّذي صحّحه في « الإيضاح ( 1 ) » قال : ولا وجه عندي للأوّل . ومنه يعلم وجه النظر في الثاني مع زيادة التردّد في توزيعها على السهام . واحتمل بعض الناس ( 2 ) أن يكون المراد في استحقاق الشريك الشفعة لو باع ذو الدارين أحدهما نظر ، من تخيّل تكثّر الشركاء باعتبار تكثّر النصيب ، ومن تخيّل عدم التكثّر بذلك . ومنهم مَن احتمل أنّ المراد أنّ في حدوث استحقاق الشفعة لكلّ من الشريكين في الدربين المرفوعين بالنسبة إلى الدار الاُخرى إذا باعها هو - أي
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الصلح ج 2 ص 106 . ( 2 ) هو المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 417 - 418 .