ولو دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها ردّ الثمن على المالك ، فإن لم يعرف بعد الحول ردّها على الملتقط ، لأنّ له التملّك والصدقة .
شرح
فيهم مالك فهو للمالك وإن كان الاشتراك في الملك والتصرّف فهم فيه سواء ( 1 ) .[ حكم دفع اللقطة إلى الحاكم ]
قوله : ( ولو دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها ردّ الثمن على المالك ، فإن لم يعرف بعد الحول ردّها على الملتقط ، لأنّ له التملّك والصدقة ) قد عبّر بمثل ذلك في « الشرائع ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » . ولعلّ الضمير المؤنّث في كلامهم راجع إلى القيمة ، وكان الأولى التذكير ليرجع إلى الثمن . قال في « الدروس » : لو دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها ولم يظهر المالك عرض الثمن على الملتقط ليتملّك أو يتصدّق ( 4 ) . وقال في « الإرشاد » : لو دفع إلى الحاكم فباع دفع الثمن إلى الملتقط إن طلبه ( 5 ) .
ولا ريب أنّه يجوز للملتقط الدفع إلى الحاكم وأنّه يبرأ بذلك كما في « جامع المقاصد 6 » كما أنّه لا ريب أنّه إذا رأى المصلحة في البيع باعها ، وأنّه إذا وجد المالك ردّ الثمن إليه ( عليه - خ ل ) ، وأنّه إذا لم يعرف المالك وجب ردّها على الملتقط إذا قصد التملّك ، وأنّ تعريف الحاكم يكفي عن تعريفه ، لأنّه لا يجب عليه أن يعرّف بنفسه ، ولا تأمّل في شيء من ذلك وإنّما هو في وجوب الردّ لأجل
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في اللقطة ج 7 ص 125 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في أحكام اللقطة ج 3 ص 295 .
( 3 و 6 ) جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 180 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في تعريف اللقطة ج 3 ص 90 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في أحكام اللقطة ج 1 ص 443 .