شرح
كونه لهم على وجه الإعلام لا تعريف اللقطة ( 1 ) . وقد عبّر في « النهاية ( 2 ) والكفاية ( 3 ) »
بأنّ حكمه حكم اللقطة ، فتأمّل .
وقد اتّفقت كلمتهم على التعبير بالدار والصندوق ، والموجود في الخبر البيت وكأنّهم أشاروا بذلك إلى عدم الاختصاص وأنّ الحكم جار في كلّ مشترك محتمل ومختصّ غير محتمل إلاّ له ، وقد دلّ الخبر على حكم الدار المختصّ بالمفهوم وعلى المشترك بالمنطوق وفي الصندوق بالعكس .
وفي « المسالك ( 4 ) والكفاية 5 » أنّ ذلك - أي كونه للواجد - إذا لم يقطع بانتفائه
عنه ، وإلاّ كان لقطة . ونفى عنه البأس في « المفاتيح ( 5 ) » . وفي « الروضة » ينبغي أن يكون لقطة ( 6 ) وفي « مجمع البرهان » أنّه يتبع قطعه 8 .
قلت : النصّ والفتوى مطلقان مع عدم صدق اللقطة على مثله على الظاهر ، فالانطلاق مع الإطلاق أشبه باُصول الباب ، مع أنّ الأصل البراءة من وجوب التعريف ولا ينافيه القطع ، لأنّه قد يعرض له النسيان حتّى يقطع بانتفائه عنه ، وقد يكون ممّا بعثه الله سبحانه وتعالى له ، فتأمّل .
وفي « الروضة » : أنّه لا فرق في وجوب تعريف المشارك هنا بين ما نقص عن
الدرهم وما زاد ، لاشتراكهم في اليد بسبب التصرّف ، قال : ولا يفتقر مدّعيه منهم إلى البيّنة ولا الوصف ، لأنّه مال لا يدّعيه أحد ، ولو جهلوه جميعاً فلم يعترفوا به ولم ينفوه ، فإن كان الاشتراك في التصرّف خاصّة فهو للمالك منهم ، وإن لم يكن
هامش
( 1 و 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 482 .
( 2 ) النهاية : في اللقطة والضالّة ص 322 .
( 3 و 5 ) كفاية الأحكام : في اللقطة ج 2 ص 537 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في مسائل من اللقطة ج 12 ص 529 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : في حكم من وجد في داره أو صندوقه مالاً ج 3 ص 180 .
( 6 ) الروضة البهية : في اللقطة ج 7 ص 125 .