تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 829

مساهمون:

ص٨٢٩
شرح
وإن لم يكن عليه أثره فليس ببعيد من الصواب القول بوجوب التعريف لما يجده في بطن السمكة ممّا ليس أصله البحر ، أمّا إذا كان أصله البحر فلا ( 1 ) . وقد اختاره في « كتابيه ( 2 ) » أبو العبّاس ، ونفى عنه في « التذكرة » البأس ، لكن قال : ما كان أصله البحر للصيّاد ( 3 ) . وقضيّته أنّ المشتري يعرّفه البائع . وقال في « المهذّب » : إن المستند إجماع علمائنا ، وإطلاق سلاّر يحمل على التفصيل ، ولا عبرة بندور ابن إدريس ( 4 ) . وقال في موضع آخر من « التحرير » : لو اصطاد سمكة فوجد فيها درّة فهي له ، فإن باعها الصيّاد ولم يعلم فيه قولان : أحدهما أنّه يعرّفها البائع فإن طلبها كان له أخذها ، وهو الوجه عندي ، والثاني للمشتري . وكذا لو وجد في جوفها عنبرة أو شيئاً ممّا يخلق في البحر . ولو وجد دراهم أو دنانير فالوجه أنّها لقطة ، فإن وجدها الصيّاد لزمه التعريف ، وإن وجدها المشتري فعليه التعريف ، ثمّ قال : وأطلق علماؤنا القول في ذلك فأوجبوا تعريف البائع ، فإن عرفها فهي له ، وإلاّ أخرج خمسه وحلّ له الباقي ( 5 ) ، انتهى . وقد عرفت ما أطلقه علماؤنا . وفصّل في « التنقيح » بأنّ ما عليه أثر الإسلام في بطن السمكة يجب تعريفه ، وما ليس عليه أثره فإن اشترطنا في تملّك المباحات النيّة فهو للواجد ، وإن لم نشترط نظرنا في الغالب من حال الحيوان ، والغالب أنّ الدابّة تبتلع من دار البائع والسمكة من البحر ، وقد ينعكس لكنّه نادر ، ثمّ قال : فالفتوى إذن على ما ذكره الشيخان ( 6 ) . وقال في « جامع المقاصد » : إنّ الّذي يقتضيه النظر أنّ ما في جوف السمكة
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في اللقطة ج 6 ص 95 - 96 . ( 2 ) المهذّب البارع : في مسائل من اللقطة ج 4 ص 312 ، المقتصر : في اللقطة ص 355 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في اللواحق من اللقطة ج 2 ص 265 س 31 و 34 . ( 4 ) المهذّب البارع : في مسائل من اللقطة ج 4 ص 312 - 313 . ( 5 ) تحرير الأحكام : في اللقطة ج 4 ص 475 . ( 6 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 122 .