وهل يجب تتبّع مَن سبقه من الملاّك ؟ إشكال .
شرح
الإجماع معلوم على تعريف المالك وأنّه إن عرفه كان له وإن لم يعرفه فهو للواجد إن ( وإن - خ ل ) لم يكن عليه أثر الإسلام .
ومنه يُعلم الحال في مناقشة صاحب « المدارك » في وجوب تعريفه لذي اليد إذا احتمل عدم جريان يده عليه ، لأصل البراءة وأصل عدم التقدّم ( 1 ) مع أنّ الأصل الثاني معارض بمثله . والحال في إجماع « التنقيح ( 2 ) » على أنّه لقطة إذا كان عليه أثر الإسلام ما عرفت من حصول اليأس وعدمه ، ولذلك اشترط عدمه هنا من اشترط .
قوله : ( وهل يجب تتبّع من سبقه مَن الملاّك ؟ إشكال ) قال في « الإيضاح » ينشأ من وجود المقتضي وعدم النصّ فإنّه جاء بتعريف البائع له ( 3 ) . قلت : لا نصّ في المقام كما تقدّم ، وإنّما هو في الدابّة ، ولعلّه نقّح المناط ومراده بالمقتضي أنّه كان في يده ولم يعلم الانتقال عنه . والأولى أن يجعل منشأ الوجه قولهم : إنّه للواجد إن لم يعرفه المالك أو البائع كما عرفت .
ووجوب التتبّع خيرة « التذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والدروس ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) والروضة ( 9 ) والكفاية ( 10 ) » بعض ذكره في الباب ، وبعض في الخمس ،
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : في ما يجب فيه الخمس ج 5 ص 372 .
( 2 ) التنقيح الرائع : في اللقطة ج 4 ص 121 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : في أحكام اللقطة ج 2 ص 159 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الخمس ج 5 ص 414 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الخمس ج 1 ص 436 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في الخمس ج 1 ص 260 .
( 7 ) جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 176 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في مسائل من اللقطة ج 12 ص 525 .
( 9 ) الروضة البهية : في الكنز من الخمس ج 2 ص 68 .
( 10 ) كفاية الأحكام : في اللقطة ج 2 ص 536 ، وفيما يجب فيه الخمس ج 1 ص 210 .