شرح
الفتوى ( 1 ) . ومع ذلك قال في « الكفاية » : إنّ الأكثر عَلَى عدم الفرق بين ما عليه أثر
الإسلام وغيره ( 2 ) .
وإطلاق كلامهم يقضي بعدم الفرق بين القليل والكثير ، وبه صرّح في « المسالك ( 3 ) » ولعلّه للأصل واختصاص مادلّ على تملّك القليل من دون تعريف باللقطة ، وهذا ليس منها ، لكنّه إنّما يتمّ على القول بعدم الفرق بين ما عليه أثر
الإسلام وغيره ، وأمّا على القول بالفرق فإنّ ما عليه أثر الإسلام لقطة .
وفي معنى البائع مَن انتقل عنه بغير البيع من أسباب التمليك كما نصّ عليه جماعة ( 4 ) .
وظاهر إطلاق جماعة ( 5 ) وصريح آخرين كالمصنّف ( 6 ) والشهيدين ( 7 ) والمحقّق الثاني ( 8 ) وغيرهم ( 9 ) : أنّه إن عرفه المالك أو البائع يدفع إليه من غير بيّنة ولا يمين ولا وصف . وقد استدلّ المحقّق الثاني والشهيد الثاني وغيرهما على أنّه يدفع إلى المالك أو البائع إذا عرفه بالصحيحين . وقال في « المسالك » أيضاً : إنّ إطلاق
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : في اللقطة ج 4 ص 121 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في اللقطة ج 2 ص 536 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في مسائل من اللقطة ج 12 ص 525 .
( 4 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 176 ، والشهيد الثاني في المسالك : في مسائل من اللقطة ج 12 ص 525 ، والخراساني في الكفاية : في اللقطة ج 2 ص 536 .
( 5 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في اللقطة ج 3 ص 293 ، والعلاّمة في تحرير الأحكام : في اللقطة ج 4 ص 464 ، والخراساني في كفاية الأحكام : في اللقطة ج 2 ص 535 .
( 6 ) قواعد الأحكام : في الخمس ج 1 ص 361 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في الخمس ج 1 ص 260 ، ومسالك الأفهام : في مسائل من اللقطة ج 12 ص 525 .
( 8 ) جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 176 .
( 9 ) كرياض المسائل : في لقطة المال الصامت ج 12 ص 417 .