تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 822

مساهمون:

ص٨٢٢
شرح
الحكم - أي من المحقّق - بكونه لواجده مع عدم اعتراف المالك أو البائع به الشامل لما عليه أثر الإسلام وعدمه تبع لإطلاق النصّ ( 1 ) . وقد يقال ( 2 ) : ليس في الصحيحين دلالة على شيء من الحكمين ، لأنّ في أحدهما إن كانت - أي الدار - معمورة فيها أهلها ، وهو المراد بالمعمورة في الآخر . ويجاب بأنّ المراد بالمعمورة الّتي فيها أهلها في الخبرين الّتي ما هلك أهلها وبادوا ولا انجلوا عنها وبعدوا كما يدلّ عليه مقابلتها بالخربة . نعم لا دلالة فيهما عَلَى الحكم الثاني - أعني كونه لواجده - مع عدم اعتراف المالك أو البائع ، ولعلّه لذلك استشكل في « التحرير ( 3 ) » مع قوله ( عليه السلام ) في موثّقة إسحاق الّتي قد سمعتها ( 4 ) : « يتصدّق بها » وإن حمل على الاستحباب ، ولا يصحّ أن تراد بالنصّ في قوله « لإطلاق النصّ » . ويمكن الاستدلال عليه بالصحيح الوارد فيما يوجد في جوف الجزور والبقرة فإنّه حكم فيه بأنّه يعرّفه البائع ، فإن لم يعرفه فالشيء له ( 5 ) . فيكون من باب تنقيح المناط ، لعدم الفرق بين الأرض والدابة ، فتأمّل . ويستدلّ ( 6 ) به أيضاً على تعريف البائع أو المالك ، إذ الصحيحان خاليان عنه ، وتعريف المالك غير الدفع إليه ، وبه يفرّق بينه وبين ما سبق على تأمّل فيه ، وبموثقة إسحاق الّتي أشرنا إليها ، فإنّه ( عليه السلام ) أمره بأنّه يسأل أهل المنزل . ويمكن الاستدلال على الجميع بإجماع « الغنية ( 7 ) » المعتضد بالشهرة ، بل
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في مسائل من اللقطة ج 12 ص 525 . ( 2 ) لم نعثر على هذا القول ولا على جوابه . ( 3 ) تحرير الأحكام : في الخمس ج 1 ص 436 . ( 4 ) تقدّم في ص 808 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب اللقطة ج 17 ص 358 . ( 6 ) كما في المسالك : في مسائل من اللقطة ج 12 ص 525 - 526 . ( 7 ) غنية النزوع : في اللقطة ص 129 - 130 .