وليس لغيرهم مع رضاهم الاعتراض . ولكلّ مَن له الاستطراق فيه إزالة ما أحدثه بغير إذن .
شرح
من أوّل المرفوعة إلى بابه ، وأنّه شريكٌ معه في الفاضل في آخر المرفوعة إلى الموضع الّذي يكون بعد الباب الآخر الّذي هو باب الأدخل ، وهو مختصّ بما بين البابين . والحاصل : أنّ الأدخل مختصّ بما بين البابين ، وهما شريكان في الطرفين ، وقالوا ( 1 ) : إنّه يجوز لكلّ من الأدخل والأقدم إخراج بابه مع سدّ الأوّل وعدمه ، لا الإدخال ، بل احتمل في « التذكرة ( 2 ) والكتاب » جواز الإدخال . وقضية كلامهم الأوّل أنّ هذا الروشن المحدث إن كان خارجاً عن جميع الأبواب فهو حقّ لهم أجمع ، وإن كان داخلاً عن بعضها لم يتوقّف على إذن الخارج ، لأنّ ما بين البابين مختصّ بالداخل فإنّما يتوقّف على إذنه فقط . وقضيّة كلامهم الثاني أنّه يجوز لأحدهم إخراج الروشن ونحوه من دون إذن . ويأتي تمام الكلام ( 3 ) .
قوله : ( وليس لغيرهم مع رضاهم الاعتراض . ولكلّ مَن له الاستطراق فيه إزالة ما أحدثه بغير إذن ) لأنّه تصرّف في حقّه بغير إذنه فكان له إزالته ، ولا فرق بين أن يأذن الباقون أم لا .
ويبقى الكلام فيما إذا جعل بعضهم داره مسجداً أو مدرسةً أو رباطاً ، فإنّ المسلمين كلّهم يستحقّون التردّد إلى هذه وهم غير أهل السكّة ، فهل لهم الاعتراض مع رضا أهل السكّة ؟ وهل لهم إزالة ما اُحدث بغير إذنهم إذا لم يكن مضرّاً ؟ في المسألتين احتمالان .
هامش
( 1 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 419 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الصلح ج 4 ص 282 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : في الصلح ج 2 ص 124 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الصلح ج 2 ص 183 س 9 .
( 3 ) سيأتي في ص 102 .