تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 817

مساهمون:

ص٨١٧
شرح
بتعريفه إذا كان عليه أثر الإسلام . وشهرة الكفاية هنا معارضة بشهرتها في باب الخمس مع زيادة « المدارك والمفاتيح » وبما تؤذن به عبارة « الدروس » من دعوى الإجماع . وهذا منّا من باب التنزّل والتسليم والمماشاة لبعض مشايخنا المعاصرين كما عرفت ( 1 ) ، وإلاّ فقد عرفت أنّ المطلقين إنّما يريدون به ما قدّمناه من أنّه المال الّذي لا مالك له بالفعل يرجى وصوله إليه ، والمدار عندهم على العلم أو الظنّ بذلك الجاري في العرف مجراه ، سواء كان عليه أثر الإسلام أو لا ، والمفصّلون يقولون : إنّا لا نعلم ذلك أو لا نظنّه إلاّ بعدم وجود أثر الإسلام ، كما أنّ الشرط في ذلك أن يكون في خربة أو مفازة أو مدفوناً ، لكنّ الظاهر أنّ ذِكر الخربة والمفازة والدفن في الأخبار وكلام الأصحاب وذِكر عدم أثر الإسلام في كلام مَن عرفت إنّما هو لبيان ما يتحقّق به اليأس من المالك وعدم الظفر به ، فلو حصل اليأس بغير ذلك كان الحكم كذلك ، كما إذا وجده في جوف بحر أو نهر عظيم كما صرّح به في « المراسم ( 2 ) » وكما إذا قطع صاحب الفندق بأنّ هذا المال للزوّار الّذين لا يعرفهم ولا يعرف بلادهم وقطع بأنّهم لا يرجى عودهم . نعم إن حصل اليأس من عدم التعريف لعذر أو لغير عذر - كأن بقيت عنده أحوالاً من دون تعريف حتّى حصل له القطع باليأس من المالك - كان بالخيار بين أن يتصدّق بها كالمال المجهول ، وإن شاء عرّفها وتملّكها وإن كان التعريف لا يجدي ليأسه من المالك ، كما أنّه لو عرّفها كان له أن يتملّكها وإن لم ييأس من المالك عملاً في الأمرين بإطلاق النصوص والفتاوى كما تقدّم ( 3 ) ، ولا كذلك المال المجهول المالك ، فإنّه إن يئس من مالكه تصدّق به في الحال ، وإن لم ييأس منه لا يجوز له
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 814 . ( 2 ) المراسم : في اللقطة ص 206 . ( 3 ) تقدّم في ص 808 - 810 .