شرح
أنّ الوارد فيما نحن فيه صحيحان ، مع حكاية الشهرة في « الكفاية ( 1 ) » مضافاً إلى
أنّه لا يصدق على المدفون في بطن الأرض أنّه لقطة ، فلا معنى لتعريفه وإن وجد عليه أثر الإسلام .
وفيه أوّلاً : أنّك قد عرفت ( 2 ) ما هو المستفاد من أخبار الباب وكلمات الأصحاب المطلقين والمفصّلين .
وثانياً : أنّك عرفت ( 3 ) أيضاً أنّه معارض بقولهم : ولو التقطه في الصحراء عرّفه في أي بلد شاء من دون نقل خلاف . وبقولهم : إنّ ما لا بقاء له ممّا يلتقط في الطريق أنّه يتخيّر بين البيع وتعريف الثمن وبين التقويم والتملّك والتعريف حولاً ( 4 ) . وقد تقدّم أنّ ظاهر « التذكرة » الإجماع عليه ( 5 ) . وبقولهم فيما تقلّ قيمته وتكثر منفعته : إنّه إذا بلغ الدرهم أنّه يعرّف كالإداوة والقربة والنعلين ، ولا يمكن الجمع إلاّ بما فهمناه ( 6 ) ، أو بالفرق بين المفازة والصحراء والبرّية والفلاة ، وقد عرفت ( 7 ) أنّه ممّا لا يصغى إليه .
وثالثاً : أنّه كما يستفاد من أخبار اللقطة أنّها المال الضائع كذلك يستفاد منها أنّها المال الّذي له مالك بالفعل موجود ولكنّه غير معيّن ، فمتى وجد هذا وجب التعريف إلاّ أن يحصل اليأس كما قدّمنا . والفارق بين بطن الدابّة وبطن الأرض هو النصّ الصحيح الصريح السالم عن كلّ ما ورد على الصحيحين فيما نحن فيه ، على أنّ
جماعة مخالفون فيما في جوف الدابّة كما ستعرف ، على أنّ المناسب التنظير لما نحن فيه بالدابّة الغير المملوكة كالّذي يوجد في بطن السبع والغزال ، وهم يقولون :
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في اللقطة ج 2 ص 535 .
( 2 ) تقدّم في ص 808 - 809 . ( 3 ) تقدّم في ص 772 - 773 .
( 4 ) تقدّم في ص 775 - 777 . ( 5 ) تقدّم في ص 775 - 776 .
( 6 ) تقدّم في ص 753 - 756 .
( 7 ) تقدّم في ص 809 - 811 .