تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 813

مساهمون:

ص٨١٣
شرح
بينها وبين الصحيحين غير منحصر في هذا التفصيل الّذي لا شاهد عليه ، بل ولو ضممنا إلى أثر الإسلام كونه في بلاد الإسلام ، لأنّه ممكن بما حكينا عن « التذكرة » من ثاني الوجهين ، أو بحمل الصحيحين على الاستحقاق بعد التعريف ، هذا كلّه بعد فرض التكافؤ ، على أنّه قد قيل ( 1 ) : إنّها - أي الموثّقة - قضية في عين ، وليس كذلك ، لعدم وجود معيارها فيها لا كما في « الرياض » . وما اعترض به على الجمع فيه - أي الرياض - باستلزام حمل الصحيحين على الفرد النادر إذ الغالب في بلاد الإسلام الّتي هي موردهما - أي الصحيحين - كون الدراهم والدنانير مسكوكة بسكّة الإسلام ( 2 ) فمدفوع بأنّ الغالب فيما يوجد في الثلاثة عدم كونه مسكوكاً بها كما هو مشاهد فيما يلتقطه الناس من الكوفة والشامات ، بل في زمن ورودهما كاد ينحصر ما يوجد في الخرابات في غير مضروب الإسلام كما هو واضح . ويجاب عن الثاني بأنّ المتبادر من اللقطة المال الضائع على غير هذا الوجه ، وإطلاقها على المال المكنوز أوّلاً ممنوع ، على أنّه يلزم من ذلك عدم الفرق بين ما عليه أثر الإسلام وغيره . وعن الثالث بأنّ وجود أثر الإسلام لا يقتضي جريان ملك المسلم عليه ، إذ يمكن صدور الأثر من غير المسلم ليعامل به المسلمين أو نحو ذلك كما اعترفوا في الموجود في دار الحرب ، فإنّهم قالوا : إنّه لواجده وإن كان عليه أثر الإسلام ، ولا نعلم أحداً يشترط في اللقطة أن تكون ملكاً لمسلم ، بل هي المال الضائع لمسلم أو ذمّي أو معاهد ، ثمّ إنّه ليس كلّ مال عُلم أنّه لمسلم يكون لقطة ، هذا المال المجهول المالك لا يعرّف ، بل يتصدّق به عند اليأس من صاحبه ، فتأمّل . ثمّ إنّه من المعلوم بحسب العادة والقرائن أنّا إذا وجدناه في خربة مثل الكوفة نحكم بأنّه ممّا
هامش
( 1 ) القائل هو الطباطبائي في رياض المسائل : في لقطة المال الصامت ج 12 ص 417 . ( 2 ) رياض المسائل : في لقطة المال الصامت ج 12 ص 417 .