تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 810

مساهمون:

ص٨١٠
شرح
الوصول إليه ، ولذلك اشترط في « المبسوط ( 1 ) » وما وافقه ( 2 ) في كونه لواجده أن لا يكون عليه أثر الإسلام ، وقالوا : لو كان عليه أثر الإسلام كان لقطة . ووجهه : أنّه حيث يكون عليه أثر الإسلام يكون له مالك بالفعل لكنّه غير معيّن فيجب تعريفه ، وأمّا إذا لم يكن عليه أثر الإسلام فإنّه يعرف أنّه لا مالك له بالفعل كما هو الغالب المشاهد في الأخير ، بل لعلّ أثر الإسلام في كلامهم كناية عن وجود مالك بالفعل وعدم أثره عبارة عن عدمه أو اليأس منه ، فلو وجد سيفاً أو ثوباً أو قباءً ونحو ذلك في الخربة أو الفلاة وجب تعريفه ، لكنّ هذا إنّما يلائم ما حكوه ( 3 ) عن المبسوط مختارين له من دون ذكر توجيهه . وأمّا من وجّهه بأنّ سبق أثر الإسلام يدلّ على سبق ملك المسلم فتوجيهه على ما فهمناه أنّ سبق يد المسلم يقضي بأنّ له مالكاً بالفعل غير معيّن . ويرشد إلى ذلك أنّه أجاب في « التذكرة » عن الموثّقة ( 4 ) بحملها على ما إذا كان على الورق أثر الإسلام أو على أنّ المالك معروف ( 5 ) . ومراده أنّ لها مالكاً معروفاً لكنّه غير معيّن ، ولا يمكن أن يريد المعروف المعيّن ، لأنّها حينئذ لا تحتاج إلى التعريف ، مع أنّه ( عليه السلام ) قضى أنّه يعرّفها كما هو واضح ظاهر . والغرض الآن بيان المراد من كلام الأصحاب سواء كان هذا التفصيل صحيحاً أو لا . ويرشد إلى ذلك أيضاً قولهم : لو التقطه في الصحراء عرّفه في أيّ بلد شاء كما
هامش
( 1 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 338 . ( 2 ) كفخر المحقّقين في إيضاح الفوائد : في أحكام اللقطة ج 2 ص 159 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 175 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في لقطة المال الصامت ج 12 ص 415 - 416 . ( 3 ) منهم فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد : في أحكام اللقطة ج 2 ص 159 ، والعلاّمة في مختلف الشيعة : في اللقطة ج 6 ص 109 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في لقطة المال الصامت ج 12 ص 416 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب اللقطة ح 5 ج 17 ص 355 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام اللقطة ج 2 ص 265 س 21 .