شرح
تقدّم الكلام ( 1 ) فيه مستوفى ، وقد قلنا هناك : إنّ مرادهم أنّه التقط فيها ما يعلم أو
يظنّ أنّ له مالكاً بالفعل ، لكنّه غير معيّن ، وإلاّ لأشكل الجمع بل لا يمكن الجمع ، إذ الصحراء والفلاة والمفازة والبريّة والقفر هنا بمعنى كما تقدّم ( 2 ) بيانه ، بل قد عبّر في « النافع ( 3 ) » وكذا « التنقيح ( 4 ) » بالفلاة هنا بدل المفاوز . ويرشد إلى ذلك أيضاً أنّ الشيخ في « المبسوط ( 5 ) » على ما وجدناه فيه وصاحب « الوسيلة ( 6 ) » والراوندي ( 7 ) والمصنّف في « الإرشاد ( 8 ) والتحرير ( 9 ) » قصروا الحكم على المدفون ، لأنّه أبعد عن احتمال شبهة وجود المالك بالفعل ، بل قد صرّح في « المبسوط » بأنّ ما كان على وجه الأرض الموات مضروباً بسكّة الجاهليّة لقطة كما سمعت ( 10 ) .
وليُعلم أنّ أحداً من الأصحاب لم يقصر الحكم على الدار ولا على الورق كما في الأخبار بل فهموا العمومات ( العموم - خ ل ) وعدم الفرق . وفي « مجمع البرهان » كأنّ عدم الفرق بالإجماع ( 11 ) . هذا تمام كلام الأصحاب في المقام ، ويأتي الكلام في الأدلّة .
وأمّا كلامهم في باب الخمس فظاهر « الدروس » الإجماع على أنّ المدفون في دار الإسلام في أرض موات لا مالك لها لقطة لو كان عليه أثر الإسلام حيث
هامش
( 1 و 2 ) تقدّم في ص 772 .
( 3 ) المختصر النافع : في اللقطة ص 254 .
( 4 ) التنقيح الرائع : في اللقطة ج 4 ص 122 .
( 5 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 337 .
( 6 ) الوسيلة : في اللقطة والضالّة ص 278 .
( 7 ) فقه القرآن للراوندي : في اللقطة والضالّة ج 1 ص 395 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : في أحكام اللقطة ج 1 ص 443 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في اللقطة ج 4 ص 464 .
( 10 ) تقدّم في ص 807 .
( 11 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 475 .