شرح
والمسالك ( 1 ) » . وفي « التذكرة ( 2 ) » أنّه أظهر عندنا . وشرط في « الدروس ( 3 ) » تعيين
المدّة وجعله في « التذكرة ( 4 ) » أولى . ولا نجد له وجهاً إلاّ جعله فرع الإجارة فليتأمّل فيه . وشرط في « التحرير ( 5 ) » كونه معلوم القدر في الخروج والعلوّ .
والمخالف الشيخ في « المبسوط ( 6 ) » والقاضي فيما حكي ( 7 ) عنه وابن زهرة ( 8 ) نافياً فيه العلم بالخلاف ، قالوا : لا يجوز ، لأنّ فيه إفراد الهوى بالبيع ، وهو مبنيّ على أنّ الصلح فرع البيع ، ومعناه أنّ الهوى تابع فلا يفرد بالمال صلحاً كما لا يفرد به بيعاً .
وما زاد في « الشرائع ( 9 ) » على قوله « قيل : لا يجوز ، لأنّه لا يصح إفراد الهواء بالبيع ، وفيه تردّد » .
قلت : وليس في محلّه ، لأنّه حقّ ماليّ متعيّن المالك فجاز الصلح عليه وأخذ العوض عنه ، ونمنع مانعيّة التبعية من الانفراد بالصلح بخلاف البيع ، لأنّه لا يتناول إلاّ الأعيان ، والصلح هنا وقع عوضاً عن الوضع مدّةً أو دائماً .
وكيف كان ، فقد تسالمت الخصوم على خلاف ما في « المسالك ( 10 ) » من جواز
بيع الهواء منفرداً ، لكنّ هنا إشكالاً ، وهو أنّهم قالوا ( 11 ) : إذا كان في المرفوعة بابان أحدهما أدخل بمعنى أنّه آخر بالنسبة إلى أوّل المرفوعة فصاحبه شريكٌ مع الأقدم
هامش
( 1 و 10 ) مسالك الأفهام : في الصلح ج 4 ص 280 .
( 2 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في الصلح ج 2 ص 182 س 43 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في تزاحم الحقوق ج 3 ص 341 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في إحياء الموات ج 4 ص 505 .
( 6 ) المبسوط : في الصلح ج 2 ص 292 .
( 7 ) حكاه عنه فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد : في الصلح ج 2 ص 106 .
( 8 ) غنية النزوع : في الصلح ص 254 - 255 .
( 9 ) شرائع الإسلام : في الصلح ج 2 ص 123 - 124 .
( 11 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في الصلح ج 2 ص 124 ، والعلاّمة في تحرير الأحكام : في إحياء الموات ج 4 ص 506 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الصلح ج 4 ص 281 .