شرح
وعدمه ، بل هو صريح ( 1 ) بعضهم . وقد نسبه في « الكفاية » إلى المشهور ( 2 ) وظاهر
« الرياض » أو صريحه نسبة ذلك كله إلى النهاية والسرائر ( 3 ) . ولم يزد الشهيد في « الدروس » إلاّ الثاني ، ولم يتعرّض للمفاوز أصلاً ، ولعلّه لأنّ الموجود في النصّ الخربة كما ستسمع ، أو لأنّ الخربة تشمل المفازة كما مرّ ( 4 ) عن الصحاح والقاموس
في بيان العمران والمفازة ، فلعلّ من ألحق بها المفاوز نظر إلى ذلك أو إلى أنّ العلّة إنّما هي كونها خربة ولا أهل فيها ، فكانت المفاوز أولى ، لأنّ الخربة كانت معمورة مسكونة في بعض الأزمان القريبة ثمّ انجلى عنها أهلها ، والمفاوز قد انجلى عنها أهلها من مدّة قرون ماضية كما دلّت عليه الأخبار ( 5 ) ، أو هي على الدوام بلا أهل فكانت خربة وزيادة كما في « مجمع البرهان ( 6 ) » وغيره 7 .
ويستفاد من تقييدهم الموجود في الأرض الّتي لا مالك لها بالمدفون عدم اشتراطه في الأوّلين بل يملك ما يوجد فيهما مطلقاً عملاً بإطلاق النصّ ، فتأمّل جيّداً .
وفصّل في « المبسوط » فيما حكي عنه فقال : إن كان مدفوناً عليه سكّة الإسلام فلقطة ، وإلاّ أخرج خمسه والباقي له ( 7 ) . واستحسنه في « المختلف ( 8 ) » وحكاه عن المبسوط في « الإيضاح » فيما يوجد في الخربة وقوّاه ( 9 ) . وحكى التقييد المذكور في « التنقيح » عن المبسوط : في المفازة والخربة والمدفون في الأرض الّتي لا مالك
هامش
( 1 ) كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في مسائل من اللقطة ج 12 ص 523 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في اللقطة ج 2 ص 534 .
( 3 و 7 ) رياض المسائل : في لقطة المال الصامت ج 2 ص 416 و 415 .
( 4 ) لم يتقدم ذلك عن الصحاح والقاموس وانما تقدّم نقله عن الأصحاب والّذي نقله عنهما هو تفسير المفازة بالفلاة فراجع ص 668 - 669 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب اللقطة ج 17 ص 354 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 475 .
( 7 ) الحاكي عنه هو المقداد في التنقيح الرائع : في اللقطة ج 4 ص 120 .
( 8 ) مختلف الشيعة : في اللقطة ج 6 ص 109 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : في أحكام اللقطة ج 2 ص 159 .