أمّا العبد فيتملّك المولى ، ولو نوى التملّك دون المولى لم يملك . نعم له التصرّف ويُتبَع به بعد العتق .
شرح
عزّ وجلّ لا يتملّكه إلاّ مَن يستحقّ الصدقة ( 1 ) .[ حكم تملّك العبد في اللقطة ]
قوله : ( أمّا العبد فيتملّك المولى ، ولو نوى التملّك دون المولى لم يملك . نعم له التصرّف ويُتبَع به بعد العتق ) قد تقدّم الكلام ( 2 ) أنّ العبد يجوز التقاطه إذا لم يأذن له المولى في الالتقاط ولا في التملّك ولم ينهه ، فإذا التقط شيئاً صحّ منه أن يعرّفه كما صحّ التقاطه ، فإذا أكمل حول التعريف لم يكن للعبد أن يتملّكها لنفسه ولا لسيّده . أمّا الأوّل فلأنّه ليس أهلاً لذاك مطلقاً على ما هو المعروف ، وبدون تمليك السيّد على قول بعض أصحابنا ، والمفروض أنّ السيّد لم يملّكه . وأمّا الثاني فلأنّ السيّد لم يقع منه نيّة التملّك ، على أنّه على كلّ من التقديرين لا اعتبار بقصده ، وإنّما يقع الالتقاط منه للسيّد إذا شاءه كما تقدّم ( 3 ) بيانه في الضالّة ، فإن اختار العبد التملّك على الوجه الّذي لو فعله الحرُّ ملك به لم يملك به وتكون العين في يده مضمونة عليه يتبع بها بعد العتق ، كما في « المبسوط ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) » .
ولم يتعرّض في الثلاثة إلى أنّه يباح له التصرّف فيها كما هو ظاهر قوله في الكتاب « نعم له التصرّف » ولعلّه نظر في ذلك إلى أنّ له التصرّف بالمباحات إذا حازها كلحوم الصيود وأكل الأعشاب ونحو ذلك من غير توقّفه على إذن السيّد ،
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : في اللقطة ج 6 ص 326 . ( 2 ) تقدّم في ص 724 - 730 .
( 3 ) تقدّم في ص 629 - 632 و 724 - 730 .
( 4 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 325 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في التقاط العبيد ج 2 ص 254 س 5 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في اللقطة ج 4 ص 466 .