ولو قدّم قصد التملّك بعد الحول ملك بعده وإن لم يجدّد قصداً . ولا يفتقر إلى اللفظ ولا إلى التصرّف ، سواء كان غنيّاً أو فقيراً ، مسلماً أو كافراً ،
شرح
قوله : ( ولو قدّم قصد التملّك بعد الحول ملك بعده وإن لم يجدّد قصداً ) لأنّ القصد المذكور صالح لأن يكون سبباً لحدوث الملك في الوقت الّذي علّق به ، ولا دليل على اشتراط مقارنته لحصول الملك . وهذا هو ما أشرنا إليه فيما سلف ، وقد عرفت ( 1 ) مَن خالف في ذلك .[ في عدم افتقار التملّك إلى اللفظ والتصرّف ]
قوله : ( ولا يفتقر إلى اللفظ ولا إلى التصرّف ) كما تقدّم ( 2 ) بيان الأمرين .
قوله : ( سواء كان غنيّاً أو فقيراً ، مسلماً أو كافراً ) قد تقدّم ( 3 ) فيما سلف أنّه حكى في « التذكرة ( 4 ) » الإجماع على أنّ الملتقط يتخيّر بين اُمور ثلاثة ، سواء كان غنياً أو فقيراً ، أو مَن تحلّ له الصدقة ، أو تحرم عليه . وفي صحيحة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) في اللقطة يجدها الرجل الفقير أهو فيها بمنزلة الغني ؟ قال : نعم ( 5 ) . ثمّ إنّ الالتقاط اكتساب ، وكلّ واحد منهم صالح له . وقال أبو حنيفة : إن كان غنيّاً لم يكن له التملّك ( 6 ) . وبه قال الحسن بن صالح والثوري لقوله ( صلى الله عليه وآله ) « فإن وجد صاحبها فليردّها عليه ، وإلاّ فهو مال الله يؤتيه مَن يشاء » ( 7 ) وما يضاف إلى الله
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 779 - 781 .
( 2 و 3 ) تقدّم في ص 795 - 796 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام لقطة المال ج 2 ص 260 س 32 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب اللقطة ذيل ح 1 ج 17 ص 367 .
( 6 ) المجموع : في اللقطة ج 15 ص 263 .
( 7 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 4 ص 162 .