تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 797

مساهمون:

ص٧٩٧
شرح
في عرض المال أنّه يجعلها في جملته من غير مبالاة . ومعناه أنّه لا يجب عليك عزلها عنه في مكان وحدها وأنّك لا تضمنها ، بل حالها حال مالك يصيبها ما أصابه . قال في « الوافي » : هذه اللفظة تستعمل في مثل هذا المعنى ، يقال : يضربون الناس عن عرض أي لا يبالون بمن ضربوا ، ومنه كلّ الجبن عرضاً أي اعترضه واشتره ولا تسأل عن عمله ( 1 ) . وكأنّ شيخنا في « الرياض ( 2 ) » لم يلحظ آخر الخبر وإلاّ لما أنكر ظهوره في إبقائها أمانة . ويمكن أن يستدلّ به لما في « الروضة » بأنّه ( عليه السلام ) أمر بجعلها في عرض ماله وأقلّ مراتب الأمر الإباحة ، وذلك يستدعي أن يكون المأمور به مقدوراً ( 3 ) ، وهو لا يجتمع مع الملك قهراً ، وما اعترض عليه به في « الرياض » أنّه إنّما يتمّ لو كان المأمور به جعلها مالاً وجعلها في عرض المال غير جعلها مالاً ( 4 ) . غير سديد ، لأنّهما إن كانتا بمعنى تمّ استدلال الروضة ، وإن كانتا غيرين تمّ الاستدلال الأوّل بل يتمّ استدلال الروضة أيضاً بناءً على أنّ المراد بجعلها في عرض ماله جعلها أمانة فيدخل تحت قوله مقدوراً . وفي الصحيح : « يعرّفها سنة فإن لم تعرف حفظها في عرض ماله حتّى يجيء صاحبها فيعطيها إيّاه ، وإن مات أوصى بها وهو ضامن » ( 5 ) ولو كان مالكاً قهراً لكان له التصرّف فيها كيف شاء ولم يأمره بحفظها . وأوهن شيء احتمال أن يكون « فإن لم يعرّفها » بالتشديد ، لأنّه لو كان كذلك لأمره بالتعريف لا بحفظها من دون تعريف ، ثمّ إنّ الموجود في النسخ الصحيحة « فإن لم تعرف » بالتاء ذي النقطتين من فوق .
هامش
( 1 ) الوافي : في اللقطة ج 17 ص 333 - 334 ذيل ح 17365 . ( 2 و 4 ) رياض المسائل : في لقطة المال الصامت ج 12 ص 423 - 424 . ( 3 ) الروضة البهية : في اللقطة ج 7 ص 127 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللقطة ح 13 ج 17 ص 352 وح 2 ص 370 .