ويجوز الصلح بينه وبين أرباب المرفوع على إحداث روشن وشبهه على رأي ،
شرح
قال في « التذكرة » : ويحتمل أن يمكّن من ذلك ، لأنّه لو رفع جميع الجدار لم يكن لأحد منعه ، فلأن يمكّن من رفع بعضه أولى ( 1 ) .
قلت : فرق بين رفع الجدار وإحداث الباب لمكان الشبهة في الثاني . نعم لنا أن نقول : إنّ في منع الإنسان من تصرّفه في ملكه لشبهة لعلّها تحدث نظراً ظاهراً ، لكنّ المحقّق الثاني ( 2 ) والشهيد الثاني ( 3 ) رمياه بالضعف ، وهو عندنا قويّ خصوصاً إذا قال - كما في « التذكرة ( 4 ) » - : أنا اُسمّره بحيث لا ينفتح .
ولا فرق في هذا الحكم بين الّذي لا حقّ له في الطريق المذكور -
كالجار الملاصق له بحائطه - وبين مَن له باب فيها إذا أراد إحداث باب
آخر أدخل من بابه ، لاشتراكهما في عدم استحقاق المرور في المحلّ الّذي
فتح فيه الباب .
قوله : ( ويجوز الصلح بينه وبين أرباب المرفوع على إحداث روشن وشبهه على رأي ) موافق « للسرائر » - فيما حكي ( 5 ) لأنّي لم أجده - و « التحرير ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والإيضاح ( 8 ) والحواشي ( 9 ) والدروس ( 10 ) وجامع المقاصد 11
هامش
( 1 و 4 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في الصلح ج 2 ص 183 و 182 س 19 - 20 و 42 .
( 2 و 11 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 416 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في الصلح ج 4 ص 280 .
( 5 ) حكاه عنه المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 416 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في إحياء الموات ج 4 ص 505 و 506 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : في الصلح ج 2 ص 106 .
( 9 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .
( 10 ) الدروس الشرعية : في تزاحم الحقوق ج 3 ص 341 .