وبنيّة التملّك يحصل الضمان وإن لم يطالب المالك على رأي .
شرح
للمانعية للأصل ، والضمان لا ينافي جواز التملّك مع حصول الشرط ، على أنّا لو اعتبرنا نيّة التعريف وقت الالتقاط للزم أن نمنع الفاسق والصبيّ والسفيه من الالتقاط ، لأنّ الغالب على هؤلاء نيّة التملّك حين الالتقاط من دون نية تعريف . ويشبه الحال فيه ما إذا دخل حائط غيره واحتشّ منه أو احتطب أو اصطاد ، فإنّه يملك ذلك وإن كان دخوله محرّماً .
ووجه العدم أنّه أخذ مال غيره على وجه لا يجوز له أخذه فأشبه الغاصب وجعل في « جامع المقاصد » « ثمّ » خارجة عن بابها في عبارة الكتاب ، وفسّرها بأنّه أخذها بقصد التملّك وعرّفها التعريف المعتبر متّصلاً بالأخذ ، وقال : لا يراد
منها التراخي عن الأخذ ( 1 ) . ولعلّه نظر إلى أنّه إذا تراخى لم يحصل التعريف المعتبر ، لأنّ المصنّف فيما تقدّم استشكل في التملّك فيما إذا أخّر الحول ، وقد عرفت ( 2 ) أن لا مخالف في أنّه له التملّك هناك ، وأنّ وجه العدم ضعيف .[ هل الضمان بمطالبة المالك أو بنيّة التملّك ؟ ]
قوله : ( وبنيّة التملّك يحصل الضمان وإن لم يطالب المالك على رأي ) عليه الفتوى كما في « التنقيح ( 3 ) » وعليه الأكثر كما في « المسالك ( 4 ) والكفاية ( 5 ) » وهو صريح « الشرائع ( 6 ) والإيضاح ( 7 ) والإرشاد ( 8 ) والدروس ( 9 ) » وظاهر
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 167 . ( 2 ) تقدّم في ص 777 - 779 .
( 3 ) التنقيح الرائع : في اللقطة ج 4 ص 124 . ( 4 ) مسالك الأفهام : في اللقطة ج 12 ص 533 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في اللقطة ج 2 ص 538 . ( 6 ) شرائع الإسلام : في أحكام اللقطة ج 3 ص 295 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في أحكام اللقطة ج 2 ص 157 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : في أحكام اللقطة ج 1 ص 443 .
( 9 ) الدروس الشرعية : في لقطة الأموال ج 3 ص 87 .