شرح
حيث قال : هو ضامن إذا جاء صاحبه ( 1 ) . وقد يظهر ذلك من « الغنية ( 2 ) » . وفي « الكفاية »
أنّه أقرب ( 3 ) واختاره في « جامع المقاصد » محرّراً له ، قال : متى كانت العين باقية وظهر المالك وطالب وجب ردّها ، ولا بُعد في ذلك بأن يكون ملك الملتقط إيّاها متزلزلاً ، وإن جاء بعد تلفها وطالب وجب البدل يوم التلف أو يوم المطالبة . وقال : إنّه أعدل الأقوال ، لأنّ فيه جمعاً بين الأدلّة والأصل عدم أمر زائد عليه . وحاصل كلامه : أنّ الملتقط يملكها ملكاً متزلزلاً مراعى يزول بمجيء صاحبها ويجب البدل مع تعذّر ردّ العين ونسبه إلى التحرير وقال : إنّه قويّ متين ( 4 ) . واختاره في « المسالك » لكنّه قال : إنّ ضمانها مراعى بظهور المالك أو مطالبته ، قال : وهذا حسن . والظاهر من الأخبار أنّ الضمان يحصل بظهور المالك لكنّ الشيخ اعتبر المطالبة ( 5 ) ، انتهى . قلت : ستسمع ما في « الدروس » من أنّ الروايات محتملة .
وقوّى في « الروضة » أنّ ضمانها لا يحصل إلاّ بظهور المالك طالب أم لم يطالب مع احتمال توقّفه على مطالبته ( 6 ) . وقال في « التحرير » : ويملك الملتقط اللقطة ملكاً مراعى يزول بمجيء صاحبها ، فإن وجدها المالك كان أحقّ بها ، وليس للملتقط دفع القيمة أو المثل إلاّ برضاه على إشكال - إلى أن قال - : ولو تعذّر ردّ
اللقطة بعد التملّك وجب على الملتقط المثل إن كان وإلاّ القيمة . والوجه أنّ القيمة المعتبرة هي القيمة وقت التملّك ، وهل يملك الملتقط اللقطة بعد التعريف والنيّة بغير عوض يثبت في ذمّته ، وإنّما يتجدّد العوض في ذمّته بمطالبة المالك ، كما يتجدّد
هامش
( 1 ) السرائر : في اللقطة ج 2 ص 102 .
( 2 ) غنية النزوع : في اللقطة ص 303 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في اللقطة ج 2 ص 538 .
( 4 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 168 - 169 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في اللقطة ج 12 ص 535 .
( 6 ) الروضة البهية : في اللقطة ج 7 ص 100 .