شرح
وبقي عزمه كما هو المفروض في « الكتاب والتذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) »
لأنّه صار ملكاً لنفسه ، فأشبه المستام وإن لم يملك بالفعل .
وصريح « التحرير ( 4 ) والرياض ( 5 ) » وظاهر « الكفاية ( 6 ) » أنّه لا بدّ في هذا الفرض من تجديد نيّة اُخرى ، وسيأتي من المصنّف وغيره النصّ على عدمه ( 7 ) .
هذا إذا قلنا بافتقار التملّك إلى النيّة كما هو المعتمد عند علمائنا كما في « التذكرة ( 8 ) » وقد تقدّم بيانه ( 9 ) ، وإلاّ نقل بذلك بل قلنا تملك قهراً بغير نيّة ولا اختيار كما يأتي فلا إشكال في الضمان كما في « التذكرة ( 10 ) » أيضاً وغيرها ( 11 ) لكنّه سيأتي أنّهم مختلفون في أنّ اللقطة هل تضمن بمطالبة المالك أو بنيّة التملّك ، وقد اختار الأوّل الشيخ في « المبسوط ( 12 ) » وجماعة ( 13 ) . وهنا أطلقوا الكلمة ، ويمكن الجمع بأنّ خلافهم هناك إنّما هو في تمام سبب الضمان ، فهل هو نيّة التملّك فقط أو أنّ ذلك جزء سبب ولا يتمّ إلاّ بمطالبة المالك فليلحظ ذلك ، ويأتي تحريره إن شاء الله تعالى .
ثمّ إنّ في بعض العبارات لا يضمن إلاّ بنيّة التملّك بعد التعريف مع أنّه يضمن بالتصدّق ، إلاّ أن يكون المراد وهي عنده أو يكون المراد ضماناً حتميّاً لأنّه مع التصدّق يحتمل أن يرضى المالك بذلك فلا ضمان .
هامش
( 1 و 8 و 10 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام اللقطة ج 2 ص 257 س 23 و 11 و 10 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 167 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام اللقطة ج 12 ص 547 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في اللقطة ج 4 ص 468 .
( 5 ) رياض المسائل : في اللقطة ج 12 ص 425 و 432 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في اللقطة ج 2 ص 541 .
( 7 ) ستأتي في ص 799 .
( 9 ) تقدّم في ص 694 وكذا في ص 192 في الوديعة .
( 11 ) كالمسالك : في أحكام اللقطة ج 12 ص 547 .
( 12 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 331 .
( 13 ) منهم المحقّق الكركي في جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 168 - 169 .