ولو نوى التعريف والتملّك بعد الحول فهي أمانة في الحول مضمونة بعده .
شرح
قبل الوقت المشروع له ، وهو ما إذا كانت النيّة للتملّك في الابتداء من دون تعريف أو في أثناء الحول مقتض للضمان ، لأنّ يده حينئذ يد خيانة وعدوان ، والظاهر أنّه يبرأ بالدفع إلى الحاكم . فهاتان صورتان من صوَر أخذ الملتقط ، وبقي صوَر اُخر تأتي في كلامه .[ حكم الملقوط بعد تعريف السنة ]
قوله : ( ولو نوى التعريف والتملّك بعد الحول فهي أمانة في الحول مضمونة بعده ) هذه صورة اُخرى من صوَر أخذ الملتقط . أمّا أنّها أمانة في الحول فممّا لا خلاف فيه ولا إشكال كما تقدّم مراراً ، وهي شرعيّة ، لكن جعل لها الشارع هنا حُكماً آخر كما تقدّم بيانه .
وأمّا أنّها مضمونة بعد الحول ففي « الكفاية ( 1 ) » أنّه المعروف من مذهب الأصحاب ، وهو كذلك لكنّها إنّما تضمن حينئذ إن نوى التملّك بعده كما في « المبسوط ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) والدروس ( 6 ) ومجمع البرهان ( 7 ) » وكان عزم التملّك مطّرداً باقياً ، وإن لم يجر صيغته كما لو نوى التعريف والتملّك بعده
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في اللقطة ج 2 ص 541 .
( 2 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 323 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في أحكام اللقطة ج 3 ص 295 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في اللقطة ج 4 ص 468 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في أحكام اللقطة ج 1 ص 443 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في اللقطة ج 3 ص 88 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 483 .