تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 788

مساهمون:

ص٧٨٨
شرح
ملك الزوج لنصف الصداق بالطلاق ، أو بعوض ثابت في ذمّته لصاحبها ؟ فيه احتمال . قال الشيخ في بعض كتبه : يضمن بمطالبة المالك لا بنيّة التملّك ، وفي أكثر كتبه الضمان يتعلّق به مع النية ( 1 ) ، انتهى كلام التحرير ، ولا ترجيح فيه فيما نحن فيه . ونحوه ما في « الدروس » لكنّه رجّح المشهور كما حكيناه عنه ، قال : هل يملكها بعوض يثبت في ذمّته أو بغير عوض ثمّ يتجدّد بمجيء مالكها ؟ في الروايات احتمال الأمرين ، والأقرب الأوّل ( 2 ) ، انتهى . وكلام « التحرير » مع ملاحظة أوّله وآخره ظاهر أو نصّ في أنّه يملكها ملكاً مراعى ، لكن هذا الملك يحتمل أن يكون بغير عوض ثابت في الذمّة حين التملّك وإنّما يتجدّد بمطالبة المالك ، وأن يكون بعوض ثابت كذلك في ذمّته لصاحبها ، فلا ملازمة ولا ترتيب بين كون الملك فيه متزلزلاً مراعى وكون الضمان عند المطالبة . وليعلم أنّ كلام المشهور هنا مع قولهم أيضاً بعدم وجوب ردّ العين لو كانت باقية يقضي بأنّهم يقولون : إنّه يملكها ملكاً مستقرّاً غير متزلزل كملك المباحات بعوض مضمون في ذمّته ضماناً متزلزلاً مراعىً بظهور المالك ومطالبته ، فإن ظهر علمنا استقرار الضمان وإلاّ انكشف عدمه ، كما هو الشأن في البيع الفضولي على القول بأنّ الإجازة كاشفة ، وكما هو الشأن في الوديعة إذا صارت مضمونة ، والعارية المضمونة وضمان الغاصب . فمعنى الضمان حينئذ أنّ الشارع جعل ذمّة الملتقط متعلّقة بالمال على وجه يلزمه بدل المال له على تقدير ظهوره ومطالبته ، فلزوم البدل ثمرة الضمان وفائدته لا نفسه كما بيّنّاه في باب الوديعة ( 3 ) ، وليس معنى الضمان فيما نحن فيه وفيما مثّلنا
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في اللقطة ج 4 ص 468 . ( 2 ) الدروس الشرعية : في اللقطة ج 3 ص 88 . ( 3 ) تقدّم في ص 227 - 228 .