تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
شرح
طالبها وإلاّ فاجعلها في عرض مالك » ( 1 ) والفاء تدلّ على التعقيب بغير مهلة ، فيكون جعلها في عرض ماله موقوفاً على التعريف الواقع بعد ابتلائه بها بلا فصل ، وأنّ التعريف لإمكان لقاء المالك ، وإنّما يمكن في وقت طلبه ، والظاهر أنّه بعد الحول ييأس منها فتنتفي فائدة التعريف . وفيه : أنّ الأصل مقطوع بإطلاق النصوص المتقدّمة ، وأنّ غاية ما أفاده الصحيح على تقدير التسليم وجوب الفور ، وهو غير شرطيّته ، بل قد يظهر من الخبر بمعونة الإجماع والأخبار الاُخر اشتراط التملّك بالتعريف ولا نزاع فيه ، وتقدير شيء زائد لا دليل عليه ، وفي كثير من الأخبار وفيها الصحيح : « يعرّفها سنة » من غير فاء ( 2 ) ، وفي أخبار العامّة ( 3 ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) : « اعرف عقاصها ووكاءها ثمّ عرّف سنة ، فإن جاء صاحبها وإلاّ فشأنك » فلو كان الفور معتبراً لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، ولا يجوز جعل الأعمّ من السبب مكانه ، وليس في أخبارنا « ثمّ يعرّفها » كما توهّمه في « المسالك ( 4 ) » . ثمّ إنّا لا نسلّم أنّ هذه الفاء للتعقيب كما في « الإيضاح ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » وقد تقدّم ( 8 ) ذلك عن « التحرير » بل هي رابطة الجواب الإنشائي مثل قوله تعالى : ( فإن شهدوا فلا تشهد معهم ) ( 9 ) ( إن كنتم تحبّون الله فاتّبعوني ) ( 10 ) ولا أحد يقول بأنّ هذه تفيد التعقيب ، وإلاّ لأفادته في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللقطة ح 3 ج 17 ص 350 . ( 2 ) راجع المصدر والباب المتقدمين . ( 3 ) صحيح مسلم : ج 3 ص 1346 ح 1 و 2 ، والسنن الكبرى للبيهقي : ج 6 ص 196 - 198 . ( 4 و 7 ) مسالك الأفهام : في أحكام اللقطة ج 12 ص 545 . ( 5 ) إيضاح الفوائد : في أحكام اللقطة ج 2 ص 156 . ( 6 ) جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 166 . ( 8 ) تقدّم في ص 758 . ( 9 ) الأنعام : 150 . ( 10 ) آل عمران : 31 .
مفتاح الكرامة — صفحة 780 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي