تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 781

مساهمون:

ص٧٨١
الثاني : الضمان ، وهي أمانة في يد الملتقط أبداً ما لم ينو التملّك أو يفرّط .
شرح
قوله جلّ شأنه : ( مَن جاء بالسيّئة فكبّت وجوههم ) ( 1 ) وإن تاب زيد فتب . والحاصل : أنّه لا فائدة لهذه الفاء إلاّ الربط ، وهو منحصر في ستّ مسائل . وأمّا الأخير فإن تمّ قضى بسقوط التعريف ، وبه استدلّ أحمد ( 2 ) لا بعدم جواز التملّك ، مع أنّه لو كان التأخير لعذر لم يسقط التعريف عندنا وجاز وملك بعد التعريف . وفي « الدروس » لا ضمان بالتأخير ( 3 ) لعذر أو لغير عذر . ولعلّ الأشبه باُصول الباب أنّها إن بقيت في يده أحوالاً من غير تعريف لعذر أو لغيره حيث ييأس من صاحبها وصاحبها ييأس منها ولا يتفطّن لها لو سمع تعريفها أنّها تكون كالمال المجهول المالك يجب عليه أن يتصدّق بها ، لكنّه إن أراد تملّكها عرّفها تعبّداً وإن لم يجد تعريفها لمكان إطلاق النصوص والفتاوى ، فتأمّل جيّداً .[ في أنّ اللقطة أمانة في يد الملتقط ] قوله : ( الثاني : الضمان ، وهي أمانة في يد الملتقط أبداً ما لم ينو التملّك أو يفرّط ) كما هو صريح « التذكرة ( 4 ) » وقضيّة كلام غيرها . وظاهر « التذكرة » أن لا مخالف في شيء من الأحكام الثلاثة حتّى من العامّة ، لأنّ الضمان مع التفريط ممّا لا ريب فيه كما أنّها أمانة أبداً إذا نوى الحفظ لصاحبها أبداً مع عدم إخلاله بتعريفها كما تقدّم ، ولا أجد خلافاً في أنّ أخذها بنيّة التملّك
هامش
( 1 ) النمل : 90 . ( 2 ) نقله عنه العلاّمة في التذكرة : في اللقطة ج 2 ص 260 س 24 . ( 3 ) الدروس الشرعية : في اللقطة ج 3 ص 89 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام اللقطة ج 2 ص 257 س 8 .