شرح
مَن له الممرّ فيه ( 1 ) . وهذا أصرح .
وقال في « التذكرة ( 2 ) » : إنّ سبب الشارع اُمور ثلاثة : مثل أن يسبّل أحد ملكه لذلك أو تبنى قرية أو بلدة في مباح فخلّوا بينهم شارعاً أو بنى واحد حائطاً وآخر في محاذاته وخلّيا بينهما درباً ، وشئ منها ليس بمملّك لصاحب الحائط وإن سدّ آخره ، ومجرّد السدّ معلوم أنّه ليس بمملّك .
وقال في « التذكرة » : الطريق محدود بسبع أو خمس ، هذا لمن تشاحّ عليه أهل الدور المتقابلة ولا عبرة بغيرهم . ولو اتّفقوا على الوضع أضيق في الابتداء جاز ،
وليس لأحد الاعتراض عليهم وطلب التوسعة فيه ، وأنّهم إذا وضعوه على حدّ السبع لم يكن لهم بعد ذلك تضييقه ( 3 ) . وكلامه هذا يشمل ما إذا كان مرفوعاً . ولو كان ملكاً لجاز لهم كلّ ما يتّفقون عليه بعد البناء .
وقال المقدّس الأردبيلي : كلّ ما ثبت بالإجماع أو النصّ من عدم التصرّف في هذه الزقاقات مثل ما إذا كان مضرّاً فهو ممنوع ، وأمّا غيره فلا حتّى يثبت من غير فرق بين المرفوعة والمسكوكة ( 4 ) .
قلت : لكنّ المعروف من مذهب الأصحاب من دون خلاف كما يفصح عنه كلامهم في الشفعة وغيرها أنّ الطرق المرفوعة ملكٌ لأربابها ، وهو الّذي نصّ عليه الأكثر ( 5 ) في باب إحياء الموات . ويظهر من جماعة ( 6 ) هناك أنّه غير مملوك . وعلى
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الصلح في تزاحم الحقوق ج 2 ص 183 س 14 - 16 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 182 س 34 وما بعده .
( 3 ) المصدر السابق : ص 182 س 29 - 32 « وليس فيه خمس » .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الصلح ج 9 ص 378 .
( 5 ) كالشهيد الثاني في المسالك : في أحكام النزاع في الأملاك ج 4 ص 278 ، والكركيّ في جامع المقاصد : في تزاحم الحقوق ج 15 ص 415 ، والسيّد في مدارك الأحكام : في مكروهات الخلوة ج 1 ص 176 .
( 6 ) كالسبزواري في الكفاية : في الصلح ج 1 ص 614 ، والشهيد الأوّل في الدروس : في
تزاحم الحقوق ج 3 ص 340 ، والعلاّمة في إرشاد الأذهان : في الصلح ج 1 ص 406 .