تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 776

مساهمون:

ص٧٧٦
شرح
الإجماع على أنّه يتخيّر بين البيع وتعريف الثمن وبين التقويم والتملّك والتعريف حولاً حيث قال : عندنا ( 1 ) . وكأنّه استنباطي ، لأنّ أحداً لم يذكره قبله ، وكذلك نسبته في « الكفاية » إلى كلامهم ( 2 ) . لكنّه قال أيضاً في « التذكرة ( 3 ) » : لا يجوز له بيعه بنفسه مع وجود الحاكم ، لأنّه مال الغير ولا ولاية له عليه ولا على مالكه ، فلم يجز بيعه إلاّ بالحاكم كغير الملتقط . وقال أيضاً : إذا باع الطعام الّذي يخشى فساده تولاّه الحاكم ، فإن تعذّر تولاّه بنفسه ، لأنّه موضع ضرورة ، أمّا لو باعه بدون إذن الحاكم وفي البلد حاكم كان البيع باطلاً ( 4 ) ، انتهى . ولعلّ الأقوى عدم وجوب استئذانه كما هو صريح « مجمع البرهان ( 5 ) » وظاهر إطلاق الكتاب وما وافقه ، للأصل وإطلاق قوله ( عليه السلام ) : « يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل » ( 6 ) وقوله ( عليه السلام ) في الصحيح الوارد في التقاط الجارية : « إنّما يحلّ له بيعها بما أنفق عليها » ( 7 ) ولأنّ له عليه ولاية في الجملة لمكان استئمانه وتعلّقاً به لمكان جواز تملّكه ، فكان كأنّه وكيل أو صاحب مال ، ولأنّ له ولاية التملّك والصدقة بعد التعريف ، فالبيع بالطريق الأولى ، فتأمّل في هذا . وقد يستدلّ 8 بأنّه قد اُبيح له أكله من دون استئذان فيباح له بيعه ، وأنّه اُبيح له بيعه عند العجز عن الحاكم فجاز عند القدرة عليه . وأجاب عن أوّل هذين في « التذكرة » بأنّ في البيع ولاية على مال الغير بخلاف الأكل ، فإنّ القصد به مع الانتفاع أداء القيمة إلى المالك 9 . قلت : هذا الفرق جيّد ، وإليه يرشد كلامهم في المسألة الآتية ، لكن قضيّة الاُصول وظواهر الأخبار والفتاوى من المتأخّرين
هامش
( 1 و 3 و 4 و 8 و 9 ) تذكرة الفقهاء : في اللقطة ج 2 ص 259 و 260 س 32 و 6 و 16 و 7 و 8 . ( 2 ) كفاية الأحكام : في اللقطة ج 2 ص 533 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 469 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب اللقطة ح 1 ج 17 ص 372 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللقطة ح 8 ج 17 ص 351 .