وله بيعه وحفظ ثمنه ولا ضمان ،
شرح
كالصريح في انسحاب الخلاف الآتي إليه . وكلام « التذكرة ( 1 ) » الّتي لم يعرف الخلاف إلاّ منها صريح في أنّ المنع إنّما هو في بيعه على غيره بدون إذن الحاكم ، وأطلق له فيها جواز الأكل ، ولهذا اعترضه في « جامع المقاصد » بأنّك إمّا أن تشترط الرجوع إلى الحاكم فيهما أو لا فيهما ، والفرق مشكل ، ثمّ قال : إنّ مراجعة الحاكم فيهما أوجه ( 2 ) . قلت : ستعرف الفرق .
والظاهر أنّ الثمن إن أفرزه أو قوّمه على نفسه بعين حينئذ يكون أمانة ، فلو
تلف بغير تفريط لم يكن عليه عوضه ، للأصل ، وجواز الأخذ والتقويم وعدم دليل على الضمان ، وإن لم يفرزه فما في الذمّة لا يخشى هلاكه . ولو اختلفت قيمته فالمدار على قيمته يوم الأكل لا يوم الأخذ ولا أعلى القيم والتعريف للّقطة لا لقيمتها .
وجزم جماعة بأنّه لا يجوز له إبقاء ذلك ، لأنّه يتلف فيضمن لتقصيره . وفي « جامع المقاصد » نفي الريب عنه ( 3 ) .
والظاهر أنّ المراد بما لا يبقى ما يفسد عاجلاً ، كالهريسة واللحم والطبيخ ،
والبطّيخ ، لكن قال في « التذكرة » : ما لا يبقى عامّاً كالبطّيخ . . . إلى آخره ( 4 ) .
قوله : ( وله بيعه وحفظ ثمنه ولا ضمان ) كما في « التذكرة ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) والروضة ( 8 ) ومجمع البرهان ( 9 ) والمفاتيح ( 10 ) » وظاهر « التذكرة »
هامش
( 1 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في اللقطة ج 2 ص 259 س 35 و 31 .
( 2 و 3 و 6 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 165 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في اللقطة ج 2 ص 260 س 5 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في اللقطة ج 12 ص 519 .
( 8 ) الروضة البهية : في لقطة المال ج 7 ص 103 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 469 .
( 10 ) مفاتيح الشرائع : في ما يكره ويحرم من أخذ اللقيط ج 3 ص 178 .