ففي وجوب الاُجرة حينئذ نظر . ويذكر في التعريف الجنس كالذهب أو الفضّة ،
شرح
الملتقط وأنّ له التملّك وبعدم شغل ذمّته بالاُجرة ارتفعت التهمة ، وكم من موضع حكمنا فيه بثبوت أحد المعلولين دون الآخر ، فتدبّر * .
قوله : ( ففي وجوب الاُجرة حينئذ نظر ) يعني على القول بالاكتفاء بخبر العدل هل تجب الاُجرة فيه نظر ، ينشأ من أنّ الاكتفاء بقوله في التملّك وسقوط التعريف يقتضي وقوع الفعل الّذي هو متعلّق الاُجرة لترتّبها على وقوعه ، لأنّه معلول آخر ، والحكم بثبوت أحد المعلولين يستلزم الحكم بثبوت الآخر ، ومن أنّه إيجاب مال على الغير بمجرّد الدعوى وإن قبل قوله في سقوط التكليف بالنسبة إلى الملتقط الّذي لولاه لزم الحرج . وقوّى في « الإيضاح » عدم وجوب الاُجرة ( 1 ) . وفي « جامع المقاصد » أنّه الأصحّ ( 2 ) . ولعلّ الأقوى والأصحّ ثبوت الاُجرة ، لأنّه لمكان الحرج والعسر في إقامة البيّنة يصير كالأعمال الّتي لا يعلم الإتيان بها إلاّ من قِبله ، فإنّها يكتفى فيها بقوله كما تقدّم .[ في وجوب ذِكر جنس اللقطة ]
قوله : ( ويذكر في التعريف الجنس كالذهب أو الفضّة ) ومعناه أنّه لا يذكر في التعريف الأوصاف ، بل ينبغي أن يقتصر على الجنس بدليل ما بعده ، كذا
هامش
* - بيان ذلك : أنّ التملّك معلول لوجوب التعريف وثبوت الاُجرة معلول له والحكم بثبوت أحد المعلولين يستلزم الحكم بثبوت الآخر . ( منه )
( 1 ) إيضاح الفوائد : في اللقطة ج 2 ص 156 .
( 2 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 163 .