شرح
والروضة ( 1 ) والكفاية ( 2 ) والمفاتيح ( 3 ) » لأنّ الغرض الإشهار والإعلان ، وهو يحصل
بأيّ شخص كان .
وفي « مجمع البرهان ( 4 ) » أنّ ظاهر العبارات والروايات أنّ الملتقط يعرّفها بنفسه . قلت : هذه عبارات الأصحاب . وأمّا قولهم ( عليهم السلام ) : « فإنّ صاحبها يعرّفها » ، و « إذا ابتليت فعرّفها » فإنّما هو مثل قولهم : إذا أصاب ثوبك نجاسة فاغسله ، إذ من المعلوم أنّ ذلك ليس بعبادة كما هو واضح . وأمّا قوله في « التذكرة » : ليس للملتقط تسليم اللقطة إلى غيره إلاّ بإذن الحاكم ، فإن فعل ضمن إلاّ مع الحاجة بأن يريد السفر ، أو لا يجد حاكماً يستأذنه ، أو التقط ولم يتمكّن من حفظها ، فإنّه تجوز له الاستعانة بغيره ( 5 ) فلا ينافي ذلك ، فإنّ تعريف الغير لها وهي في يد الملتقط غير إيداعها عند الغير واستيمانه عليها إن سلّمنا له ذلك .
هذا ، وقال في « التذكرة » : ينبغي أن يتولّى التعريف شخصٌ أمينٌ ثقةٌ عاقلٌ غير مشهور بالخلاعة واللعب ، ولا يتولاّه الفاسق لئلاّ تفقد فائدة التعريف ، وهذا على الكراهة دون التحريم ( 6 ) . وقال في « جامع المقاصد » : لكن لا يركن إلى مجرّد قول غير العدل ، بل لا بدّ من اطّلاعه واطّلاع مَن يُعتمد على خبره ( 7 ) .
قلت : وهل إخبار مَن يُعتمد على خبره من باب الشهادة أو من باب الخبر ؟
احتمالان أقواهما الأوّل . وفي « المسالك ( 8 ) والروضة 9 » يشترط في النائب العدالة أو الاطّلاع على تعريفه المعتبر شرعاً .
هامش
( 1 و 9 ) الروضة البهية : في اللقطة ج 7 ص 97 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في اللقطة ج 2 ص 540 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : في اشتراط التعريف في تملّك اللقيط ج 3 ص 179 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 459 .
( 5 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في اللقطة ج 2 ص 259 س 13 - 15 .
( 7 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 162 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في أحكام اللقطة ج 12 ص 542 .