والاُجرة عليه
شرح
[ في أنّ مؤنة التعريف على الملتقط ]
قوله : ( والاُجرة عليه ) كما هو قضيّة إطلاق « المبسوط ( 1 ) والسرائر ( 2 ) » وصريح « التحرير ( 3 ) والدروس ( 4 ) والكفاية ( 5 ) » لأنّ التعريف حقّ واجب عليه فيكون اُجرته عليه .
وقال في « التذكرة » : لو قصد الحفظ حين الالتقاط أبداً فالأقرب أنّه لا يجب على الملتقط اُجرة التعريف ، بل يرفع الأمر إلى الحاكم ليبذل اُجرته من بيت المال ، أو يستقرض على المالك ، أو يأمر الملتقط بالاقتراض ليرجع ، أو يبيع بعضها إن رآه أصلح ، أو لم يمكن إلاّ به ( 6 ) . واستوجهه في « جامع المقاصد » لأنّ ذلك لمحض مصلحة المالك ، ولأنّه محسن ، و ( ما على المحسنين من سبيل ) ( 7 ) فهو كالإنفاق . قال : فإن قيل : ليس التعريف لمحض مصلحة المالك ، لأنّه بعد حصوله يسوغ له التملّك وإن لم يقصده ، فيكون لمصلحته أيضاً . قلنا : المقصود بالذات في ذلك مصلحة المالك ، ومصلحة الملتقط بالتبعيّة غير مقصودة . فعلى هذا لو لم يجد الحاكم يمكن أن يقال : يدفع الاُجرة ويرجع إذا نوى الرجوع 8 .
قلت : إذا كان أخذها مكروهاً منهيّاً عنه في الأخبار معلّلاً بأنّ الناس لو تركوها لجاء صاحبها فأخذها كيف يكون أخذها لمحض مصلحة المالك وأنّه محسن إليه ؟ فقول الشيخ ومَن وافقه على إطلاقه أشبه بالمذهب . نعم يتمّ ذلك فيما إذا عرف أنّها تتلف .
هامش
( 1 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 323 . ( 2 ) السرائر : في اللقطة ج 2 ص 112 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في اللقطة ج 4 ص 470 . ( 4 ) الدروس الشرعية : في اللقطة ج 3 ص 89 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في اللقطة ج 2 ص 540 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في اللقطة ج 2 ص 258 س 42 .
( 7 ) التوبة : 91 . ( 8 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 162 .