وزمانه : النهار دون الليل ،
شرح
لا تكتم ولا تغيب ( 1 ) . وأنّ التأخير وسيلة إلى أن لا يعرفها صاحبها ، فإنّ الظاهر أنّ صاحبها بعد الشهر أو الأشهر ييأس منها ويسلو عنها ويترك طلبها كما سيظهر لك فيما يحصل به التعريف ، وبعد فلنا في ذلك كلّه تأمّل يظهر وجهه ممّا يأتي .
قال في « التذكرة » : فلو أخّرها عن الحول الأوّل مع الإمكان أثم ، ولا يسقط التعريف بتأخيره عن الحول الأوّل ، لأنّه واجب ولا يسقط بتأخيره عن وقته كالعبادات وسائر الواجبات ( 2 ) ، انتهى . وهذا يقضي بوجوب القضاء في سائر الواجبات ، وهو غير ظاهر ، ولولا أنّه يظهر من « التذكرة » دعوى الإجماع على ذلك حيث لم ينسب الخلاف إلاّ لأحمد لكان القول بسقوطه قويّاً ، فيصير كالمال المجهول المالك يتصدّق به ، وفي خبر ( 3 ) العبدي ( 4 ) عن يونس ما يدلّ على ذلك . ويأتي تمام الكلام ( 5 ) في أنّه هل له أن يتملّك إذا أخّر أم لا ؟[ في أنّ زمان تعريف اللقطة النهار ]
قوله : ( وزمانه : النهار دون الليل ) هذا هو المتبادر من الأخبار والموافق
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 837 ح 2505 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في اللقطة ج 2 ص 260 س 20 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب اللقطة ح 2 ج 17 ص 357 .
( 4 ) الظاهر أنه العبيدي والمراد به محمّد بن عيسى بن عُبيد ، وقد اختلفت الآراء في وثاقته وضعفه ، روى عن يونس بن عبد الرحمن عن الرضا ( عليه السلام ) وقد سئل عن متاع بقي لقوم من قوم سافر معهم لا يبقى لهم منهم أثر ولا عين ، قال ( عليه السلام ) : إذا كان كذلك منعه وتصدّق بثمنه ، قال له : على مَن ؟ قال على أهل الولاية ( على ما في التهذيب ) ( على أصحابك على ما في الكافي ) . راجع التهذيب : ج 6 ص 395 ح 29 ، والكافي : ج 5 ص 309 . والخبر كما ترى وارد فيما إذا تعذّر التعريف لعدم وجود أثر أو علامة من صاحب المال ومحلّ البحث ما إذا أخّر التعريف تسامحاً وتهاوناً فليس في الخبر ما يدلّ على سقوط التعريف بالتأخير ، فراجع وتأمّل .
( 5 ) سيأتي في ص 779 - 781 .