شرح
البرهان ( 1 ) والمفاتيح ( 2 ) » وهو الأشهر وعليه عامّة من تأخّر كما في « الرياض ( 3 ) » .
وحكي ( 4 ) عن صريح الحلبي وظاهر الصدوقين أنّهم حرّموا التقاط النعلين والإداوة والسوط . وهو ظاهر « الوسيلة ( 5 ) » قال : لا تتعرّض لها بحال ، وكأنّهم لم يلحظوها . وظاهر « المراسم ( 6 ) » تحريم الإداوة والمخصرة ، لأنّه قال : لا يأخذهما بل يتركهما . وحكى المقداد ( 7 ) عن الحلبي أنّه حرّم الشظاظ أيضاً .
وحقّق في « التنقيح » أنّه مع بلوغ القيمة في الاُمور المذكورة درهماً فما زاد لا يجوز التقاطه ، ومع عدم ذلك يجوز على كراهيّة شديدة تزيد على كراهيّة الالتقاط مطلقاً . وقال المقدّس الأردبيلي ( 8 ) : ما نجد ما يدلّ على شدّة الكراهيّة في هذه بل الأمر بالعكس بمعنى أنّ الكراهية في غيرها أشدّ .
قلت : أسدّ ما يستدلّ به للمشهور على الكراهيّة وعدم التحريم ما يستفاد من فحوى مادلّ على جواز التقاط ما تكثر قيمته ، ومن إطلاق قول مولانا الصادق ( عليه السلام ) ( 9 ) بل من عمومه المتناول لما نحن فيه : « أفضل ما يستعمله الإنسان في اللقطة إذا
وجدها أن لا يأخذها ولا يتعرّض لها » ومن حسنة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا بأس بلقطة العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه . قال : وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ليس لهذا طالب ( 10 ) . فتدخل الثلاثة في « أشباهه » وقول مولانا الباقر ( عليه السلام )
هامش
( 1 و 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في اللقطة ج 10 ص 472 - 473 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : في ما يكره ويحرم من أخذ اللقيط ج 3 ص 177 .
( 3 ) رياض المسائل : في اللقطة ج 12 ص 414 .
( 4 ) حكاه عنهم الشهيد في الدروس الشرعية : في اللقطة ج 3 ص 86 ، والعلاّمة في المختلف : في اللقطة ج 6 ص 90 .
( 5 ) الوسيلة : في اللقطة ص 278 .
( 6 ) المراسم : في اللقطة ص 206 .
( 7 ) التنقيح الرائع : في اللقطة ج 4 ص 119 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللقطة ح 9 ج 17 ص 351 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب اللقطة ح 1 ج 17 ص 362 .