شرح
في الخلاف وغيرهما ظاهر ، لأنّ مفهوم اللقب في عبارات الأصحاب حجّة وبه
يثبت الوفاق والخلاف ، لأنّها قيود كالتعاريف ، ولا كذلك في الأخبار ، لأنّها جارية مجرى كلام أهل العرف ، وقد برهن عليه في محلّه .
هذا ، ويشهد لابن إدريس أنّه إذا كانت تدخل في ملكه بعد الحول قهراً وأنّ القول به أشهر كما قاله في « الدروس ( 1 ) » وأنّه إجماع كما في « السرائر » فلا معنى للإبقاء أمانة ، لكنّ الإجماعات الثلاثة المتقدّمة وأخبار « الخلاف » وما يحكيه كما يرويه وفتوى مَن عرفت وعدم عدّهم خلافه خلافاً ممّا لا يمكن الخروج عنه مع أنّه مقتضى الأصل ، وشهرة الدروس لم نتحقّقها كما ستعرف إن شاء الله تعالى ، لأنّها معارضة بشهرة « التذكرة ( 2 ) والمختلف ( 3 ) والمسالك ( 4 ) والروضة ( 5 ) والكفاية ( 6 ) » وإجماع « الغنية ( 7 ) » وكذا « التنقيح ( 8 ) » وهذه كلّها مع الإجماعات الثلاثة ممّا توهن إجماعي السرائر ، مع أنّك إذا جمعت بين فتاوى السرائر لم يتحقّق التخيير بين الأمرين ، إذ
ليس هناك إلاّ التملّك فقط ، وأمّا الضمان مع الصدقة إذا كره المالك فلم يختلف فيه هنا اثنان فيما أجد وإن اختلفوا في لقطة الحرم لمكان النصوص الكثيرة الدالّة على الضمان هنا . وفي « كشف الرموز ( 9 ) » الإجماع عليه . وفي « المسالك 10 » نفي الخلاف فيه .
هذا ولم يذكر الأكثر هنا أنّ له الدفع إلى الحاكم ، وسيذكره المصنّف في أواخر الثالث من الأحكام 11 .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في اللقطة ج 3 ص 88 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في اللقطة ج 2 ص 261 س 9 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في اللقطة ج 6 ص 86 .
( 4 و 10 ) مسالك الأفهام : في اللقطة ج 12 ص 531 و 517 .
( 5 ) الروضة البهية : في اللقطة ج 7 ص 126 . ( 6 ) كفاية الأحكام : في اللقطة ج 2 ص 538 .
( 7 ) غنية النزوع : في اللقطة ص 302 . ( 8 ) التنقيح الرائع : في اللقطة ج 4 ص 118 .
( 9 ) كشف الرموز : في اللقطة ج 2 ص 412 . ( 11 ) سيأتي بحثه مفصّلاً في ص 778 و 834 .