وإن كان أزيد من ذلك وجب تعريفها حولاً ،
شرح
وهذا كلّه فيما نقص عن الدرهم .
وأمّا ما زاد عنه فقد يظهر من الروايات وكلام القدماء كما في « الدروس ( 1 ) » أنّه يتعيّن عليه دفع العين ، ثمّ قرّب أنّه يتخيّر بينها وبين بدلها مثلاً أو قيمةً . ويأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام .
وقد يستدلّ ( 2 ) على عدم الضمان فيما نحن فيه بالأصل وبعدم صراحة أخبار المسألة في الملك والتمليك ، وهو كما ترى مع أنّ الظاهر انعقاد الإجماع عليه كما تقدّم .
قوله : ( وإن كان أزيد من ذلك وجب تعريفها حولاً ) هذا ممّا صرّح به الأصحاب كافّة من « المقنع ( 3 ) إلى الرياض ( 4 ) » والنصوص به مستفيضة فيها
الصحيح ( 5 ) وغيره ( 6 ) . وفي « الخلاف ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) والغنية ( 9 ) » وظاهر « التذكرة ( 10 ) » الإجماع عليه . وفي « السرائر ( 11 ) وكشف الرموز ( 12 ) » نفي الخلاف فيه .
واستدلّوا عليه بأنّه يجب إيصاله إلى مالكه والتعريف وسيلةً إليه ومقدّمةً له ، فيجب من باب المقدّمة ، فوجوب التعريف إنّما هو لتحصيل المالك ، ولا منافاة بين
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في اللقطة ج 3 ص 90 .
( 2 ) كما في رياض المسائل : في اللقطة ج 12 ص 400 .
( 3 ) المقنع : في اللقطة ص 379 .
( 4 ) رياض المسائل : في اللقطة ج 12 ص 406 .
( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب اللقطة ح 2 ج 17 ص 370 وب 4 منها ح 1 ص 354 .
( 7 ) الخلاف : في اللقطة مسألة 1 ج 3 ص 578 .
( 8 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 322 .
( 9 ) غنية النزوع : في اللقطة ص 303 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في اللقطة ج 2 ص 256 س 23 و 35 .
( 11 ) السرائر : في اللقطة ج 2 ص 104 .
( 12 ) كشف الرموز : في اللقطة ج 2 ص 409 .