ولو وجد المالك فالأقرب الضمان ،
شرح
لأنّه إذا ( لو - خ ل ) لم يكن له الرجوع إلى العين لم يكن له الرجوع إلى القيمة ، لأنّه إنّما يمنع من الرجوع إلى العين إذا كانت مملوكة ملكاً لازماً ، والعوض إنّما يلزم حينئذ بدليل من خارج والأصل عدمه ، لكن قد حكي الإجماع في « الإيضاح ( 1 ) والتنقيح ( 2 ) » على عدم وجوب ردّ العين ، ويُحمل على ما إذا نوى التملّك .
ثمّ إنّه لا ريب أنّ له أن يأخذ القليل بنيّة الحفظ للمالك أو التصدّق به عنه كما هو الشأن في الكثير ، وحينئذ لا بدّ للتملّك من نيّة وإن قلنا بعدم اعتبارها في المباحات ، فليلحظ ذلك كلّه . هذا إذا كانت باقية .
وأمّا إذا كانت تالفة فنقول أيضاً : لا دليل إلاّ الإجماع ، ولم يدلّ على التملّك بحيث يفيد عدم وجوب الردّ قيمةً أو عيناً مع وجود مالكه ، فلا فرق أيضاً بينهما حينئذ ، إلاّ أن تقول : إنّ الظاهر من التملّك عدم الرجوع ، فتأمّل . ويأتي تمام الكلام .
قوله : ( ولو وجد المالك فالأقرب الضمان ) كما في « التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والمختلف ( 5 ) والإيضاح ( 6 ) والتنقيح ( 7 ) والرياض ( 8 ) » والمشهور عدم الضمان كما في « المختلف ( 9 ) » وبه صرّح في « النهاية ( 10 ) والغنية ( 11 ) » وهو ظاهر « المقنع 12
هامش
( 1 و 6 ) إيضاح الفوائد : في اللقطة ج 2 ص 154 .
( 2 و 7 ) التنقيح الرائع : في اللقطة ج 4 ص 115 - 116 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في اللقطة ج 2 ص 256 س 32 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في اللقطة ج 4 ص 468 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في اللقطة ج 6 ص 92 .
( 8 ) رياض المسائل : في اللقطة ج 12 ص 400 .
( 9 ) مختلف الشيعة : في اللقطة ج 6 ص 92 .
( 10 ) النهاية : في اللقطة ص 320 .
( 11 ) غنية النزوع : في اللقطة ص 303 . ( 12 ) المقنع : في اللقطة ص 379 .