شرح
أخذها ويجب تعريفها سنة ثمّ بعد ذلك يكون مخيّراً إذا لم يجئ صاحبها ، ثمّ ذكر
ما إذا أخذها ليعرّفها ويحفظها على مالكها ونفى الخلاف عن جوازه ، ثمّ ذكر أنّه ليس له أن يلتقطها ليتملّكها ، وحكى الخلاف عن بعض أهل الخلاف ثمّ ادّعى إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . ولعلّهم فهموا من قوله « مخيّراً » التخيير السابق الّذي ذكره في كلامه في لقطة غير الحرم فإنّه خيّره بين ثلاثة اُمور ، منها أن يتصدّق بها عنه ويكون ضامناً . ثمّ إنّ إجماعه ليس أيضاً منطبقاً على ذلك على تقدير استنباطه من كلامه فلا يصحّ الاستدلال به .
هذا وفي « جامع المقاصد ( 2 ) » بعد أن ذكر القولين قال : هذا إن أخذ المال على قصد الالتقاط يعني التملّك والاكتساب ، فإن أخذه على قصد الحفظ للمالك فالّذي يحضرني أنّ المصنّف في التذكرة قال : إنّ جواز أخذها على هذا القصد جائز وادّعى الإجماع ، فعلى هذا هل يضمن أم لا ينبغي الضمان ؟ انتهى .
قلت : كأنّه لم يلحظ كلام الأصحاب جميعاً ، وإلاّ فقد رتّب القولان - أي الضمان
وعدمه - في « كشف الرموز ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والإيضاح ( 5 ) » فيما كتبه عليه بيده و « المسالك ( 6 ) والكفاية ( 7 ) » على التقديرين - أي الحرمة وعدمها - وبنى القولين الشهيد في « اللمعة ( 8 ) » وأبو العبّاس في « كتابيه ( 9 ) » على التحريم ، وبنى الضمان وعدمه في « النهاية » على
هامش
( 1 ) الخلاف : في اللقطة مسألة 12 ج 3 ص 585 .
( 2 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 157 .
( 3 ) كشف الرموز : في اللقطة ج 2 ص 410 - 411 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في اللقطة ج 2 ص 256 س 2 .
( 5 ) لم نعثر عليه في النسخة الموجودة لدينا لا في المتن ولا في الحاشية ، فراجع إيضاح الفوائد : ج 2 ص 154 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في اللقطة ج 12 ص 516 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في لقطة الأموال ج 2 ص 532 - 533 .
( 8 ) اللمعة الدمشقية : في اللقطة ص 239 .
( 9 ) المقتصر : في اللقطة ص 355 ، والمهذّب البارع : في اللقطة ج 4 ص 311 .