تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 731

مساهمون:

ص٧٣١
شرح
بالضائع ، لأنّه صار اصطلاحاً في ذلك كما تقدّم ( 1 ) بيانه . وفي « الوسيلة » تعريفها بما وجده الإنسان لغيره فأخذه ( 2 ) . وهذا يشمل الضائع وغيره . وما عليه يد وغيره . ويخرج بالضائع المال المجهول المالك ، لأنّه ما حصل في يدك من مالكه أو مَن يقوم مقامه ثمّ جهلته أو كان مجهولاً لك من أوّل الأمر كأن كنت معه في فندق أو خان أو قافلة ولا تعرفه ، وحصل في يدك أو في متاعك شيء من ماله غفلةً أو خطأً . ومنه ما يقع الاشتباه فيه من النعال وغيرها في الحمّامات والزيارات ، وما يؤخذ من الحاكم الظالم أو السارق ممّا يعرف أنّه حرام ولا تعرف صاحبه ، إذ لا فائدة في تعريفه ، إذ قد لا يعرف صاحبه أنّه وصل إلى يدك ، بل قد لا يعرف أنّه ذهب منه ، وحكمه أنّه يتصدّق به فوراً بعد اليأس ، وأمّا قبله فلا بدّ من الفحص ، ولا يتقدّر بالسنة ، فقد لا يحصل اليأس بالسنتين ، وقد يحصل بما دون ذلك ، بل قد يحصل في الحال ، وبه يفارق اللقطة فإنّه يتصدّق بها أو يتملّكها بعد التعريف سنة وإن رجا الظفر بصاحبها ، وأمّا إذا حصل له اليأس ابتداءً أو في أثناء السنة فإنّه يتخيّر بين التصدّق بها أو التملّك لها بعد أن يعرّفها تعبّداً ، لأنّ اللقطة لا تملك بدون تعريف على حال كما يعطي ذلك كلّه أخبار اللقطة لمن أمعن النظر فيها ، وقد تقدّم ذلك في أوّل باب الوديعة وفي آخره ( 3 ) . وقد تقدّم ( 4 ) أنّ اللقطة صارت حقيقة عرفاً في المال الصامت فلا حاجة إلى تقييد المال في التعريف به ، وخرج بما لا يد لأحد عليه المال الضائع الملقوط . وهذا تعريف للّقطة بالمعنى الأخصّ ، قال في « المسالك 5 » : وهو المعروف منها لغةً . قلت : المعروف منهُ لغة المال مطلقا كما تقدّم ، وأمّا المعنى الأعمّ المصطلح عليه عند
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 493 و 695 . ( 2 ) الوسيلة : في اللقطة ص 277 . ( 3 ) تقدّم في كتاب الوديعة ص 191 - 197 و 337 - 342 وتقدّمت أخبار المسألة في وجوب التعريف في ص 702 - 707 . ( 4 ) تقدّم في ص 695 . ( 5 ) مسالك الأفهام : في اللقطة ج 12 ص 510 .