أو انتزعها بعده للتملّك ضمن السيّد ،
شرح
قد تقدّم ( 1 ) أنّ العبد إذا أتلفها بعد تعريفه لها حولاً تعلّق الضمان بذمّة العبد يتبع به بعد العتق ، إذ المفروض أنّ المولى لم يأذن له في التملّك ولا في التصرّف ، بل لا علم له بها ، وأراد هنا أن يبيّن ما إذا تلفت بعد الحول وقد أذن له في التملّك فحكم بأنّه
يضمن بحيث يتناول إطلاقه ما إذا أجرى العبد صيغة التملّك أو لم يجرها . قال في « التذكرة ( 2 ) » : وإن تلفت بعد مدّة التعريف ، فإن أذن له السيّد في التملّك وجرى التملّك ضمن ، وإن لم يجر التملّك بعد فالأقوى تعلّق الضمان بالسيّد ، لأنّه أذن في سبب الضمان ، فأشبه ما إذا أذن له أن يسوم شيئاً فأخذه وتلف في يده ، انتهى . ولعلّ المراد بالتملّك التملّك للعبد كما أفصحت به عبارة « التحرير » قال : ومَن جوّز تمليك العبد مع إذن المولى لو أذن له مولاه في التملّك بعد الحول ملك العبد وضمن السيّد ( 3 ) لكن لا تصريح في الكتاب والتذكرة بالبناء على مذهب الغير ، فيحتمل أنّ المراد فيها التملّك للسيّد لا للعبد لأنّه ليس للعبد أن يملك فلا يصحّ له أن يتملّك . وهذا يعطي أنّه لا بدّ في التملّك من اللفظ ، فتأمّل . وقد يكون أراد بالتملّك في الكتاب التصرّف والإتلاف . ولا فرق في المسألة بين علم المولى بالتقاطه أو لا ولا بين أن يقصد الالتقاط لنفسه أو لسيّده ، فإنّ الالتقاط في كلٍّ منهما يقع للسيّد .
قوله : ( أو انتزعها بعده للتملّك ضمن السيّد ) إذا علم السيّد باللقطة كان له انتزاعها من يده كالأموال الّتي يكتسبها العبد ، فإن كان الانتزاع بعد التعريف تخيّر المولى بين حفظها على مالكها ولا ضمان وبين تملّكها أو التصدّق بها فيضمنها
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 725 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في التقاط العبد ج 2 ص 254 س 3 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الملتقط من المال ج 4 ص 466 .