ولو انتزعها السيّد قبل مدّة التعريف لزمه إكماله ، فإن تملّك أو تصدّق ضمن ، وإن حفظها لمالكها فلا ضمان ، ولو أعتقه المولى قال الشيخ : للسيّد أخذها ، لأنّها من كسبه ، والوجه ذلك بعد الحول .
شرح
عند ظهور مالكها ، وإن كان قبله كان كالملتقط بنفسه . وإن كان العبد قد عرّف بعض الحول احتسب به وأكمل الحول وتخيّر بين الاُمور الثلاثة ، وإن أقرّها في يده فهو ما استشكله المصنّف آنفاً ، وإن تلفت في يد العبد في مدّة التعريف فلا ضمان ، وإن تلفت بعدها فهي المسألة الّتي قبل هذه بلا فاصلة ، وهذا تمام أحكام لقطة العبد .
قوله : ( ولو انتزعها السيّد قبل مدّة التعريف لزمه إكماله فإن تملّك أو تصدّق ضمن ، وإن حفظها لمالكها فلا ضمان ) قد تقدّم بيانه آنفاً وهو واضح .
قوله : ( ولو أعتقه المولى قال الشيخ : للسيّد أخذها ، لأنّه من كسبه ، والوجه ذلك بعد الحول ) قال الشيخ في « المبسوط ( 1 ) » : عبد وجد لقطة ولم يعلم سيّده فأعتقه فما الّذي يفعل باللقطة ؟ يبنى على القولين ، فمن قال للعبد أخذها فإنّ السيّد يأخذها منه ، لأنّ هذا من كسبه كالصيد ، وقد سوّغ له أخذها قبل ذلك ، وهو خيرة « التذكرة ( 2 ) » . وكذا « الدروس ( 3 ) » وفي « جامع المقاصد ( 4 ) » أن عليه الفتوى . قلت : وهو قضيّة الاستصحاب والموافق لقواعد الباب ، لاتّفاقهم على أنّها كسب من حين الأخذ ، حكاه في « الدروس 5 » وليست أمانة محضة ، ووجوب
التعريف لصحّة التملّك . ويد العبد يد السيّد إذا أذن أو رضي ، وإلاّ فهو لا يقدر على
هامش
( 1 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 326 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في التقاط العبد ج 2 ص 254 س 18 .
( 3 و 5 ) الدروس الشرعية : في أحكام اللقطة ج 3 ص 92 و 93 .
( 4 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 156 .